ومائة وهو ساجد، ولد سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر (١).
قلت: وفي الباب حديث أبي هريرة، وحديث حسان بن ثابت، أما (٢) حديث أبي هريرة فرواه أحمد والترمذي وصححه (٣).
قلت: ويكون الإذن في زيارة القبور مخصوصًا بالرجال، خص بقوله:«لعن الله زوارات القبور»(٤) الحديث، فيكون من العام المخصوص، قوله:«والسرج» قال أبو محمد المقدسي: لو أبيح اتخاذ السرج عليها لم يلعن من فعله، لأن فيه تضييعًا للمال في غير ما (٥) فائدة، وإفراطًا في تعظيم القبور أشبه بتعظيم الأصنام.
قوله:«رواه أهل السنن» يعني: أبا داود والترمذي وابن ماجه فقط (٦).
قوله:(باب ما جاء في حماية المصطفى ﷺ جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك).
الجناب هو الجانب، والمراد حمايته عما يقرب إليه (٧) ويخالطه من الشرك وأسبابه.
قوله:«وقول الله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ. . . .﴾ إلى آخره»، قلت: فاقتضت هذه الأوصاف التي وصف بها رسول الله (٨)ﷺ في حق
(١) من «فتح المجيد» (١/ ٤١١ - ٤١٢) بتصرف. (٢) في مطبوع «الفتح»: «فأما». (٣) يريد حديث: «لعن رسول الله ﷺ زوارات القبور». أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٧، ٣٥٦)، والطيالسي (٢٣٥٨)، والترمذي (١٠٥٦)، وابن ماجه (١٥٧٦)، وأبو يعلى (٥٩٠٨)، وابن شاهين في «ناسخ الحديث ومنسوخه» (٣٠٦)، وابن حبان (٣١٧٨)، والبيهقي (٤/ ٧٨) وإسناده حسن، قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وصححه البغوي (٢/ ٤١٧)، وابن تيمية في مجموع الفتاوى (٢٤/ ٣٦٠). وأما حديث حسان بن ثابت، فقد أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٤٥)، وأحمد (٣/ ٤٤٣)، وابن ماجه (١٥٧٤)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٠٧١)، والطبراني (٣٥٩١، ٣٥٩٢)، وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه رقم (٣٠٨)، والحاكم (١/ ٣٧٤)، والبيهقي (٤/ ٧٨) بسند فيه عبد الرحمن بن بهمان، لم يوثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه سوى عبد الله بن عثمان بن خُثيم، ولذا قال ابن المديني: «لا نعرفه»، إلا أن الحديث حسن. (٤) انظر: الهامش السابق. (٥) غير موجود في مطبوع «الفتح». (٦) انظر: «فتح المجيد» (١/ ٤١٣ - ٤٢١) بتصرف. (٧) في مطبوع «الفتح»، وفي الأصل: «منه». (٨) في مطبوع «الفتح»: «رسوله».