قوله: «وصلوا علي (٤) فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم (٥)، قال شيخ الإسلام ﵀: يشير بذلك إلى أن ما ينالني منكم من الصلاة والسلام يحصل مع قربكم من قبري وبعدكم، فلا حاجة بكم (٦) إلى اتخاذه عيدًا» (٧)(٨).
[قوله:«لا تجعلوا بيوتكم قبورًا»(٤). تقدم في كلام شيخ الإسلام في معنى الحديث قبله. اهـ] (٩).
قوله:«وعن علي بن الحسين أنه رأى رجلًا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي ﷺ، فيدخل فيها فيدعو فنهاه، وقال: ألا أحدثكم حديثًا سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله ﷺ قال: «لا تتخذوا قبري عيدًا، ولا بيوتكم قبورًا، وصلوا علي فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم»(٤)، رواه في «المختارة».
هذا الحديث والذي قبله جيدان حسنا الإسنادين.
قال شيخ الإسلام ﵀: انظر هذه السنة كيف مخرجها من أهل المدينة وأهل البيت الذين لهم من رسول الله ﷺ قرب النسب وقرب الدار، لأنهم إلى ذلك أحوج من غيرهم فكانوا له أضبط» (١٠). اهـ (١١).
الحادي عشر: قوله: علي بن الحسين أي: ابن علي بن أبي طالب المعروف بزين العابدين أفضل التابعين من أهل بيته وأعلمهم، قال الزهري:«ما رأيت قرشيًا أفضل منه». مات سنة ثلاث وتسعين على الصحيح، وأبوه الحسين سبط رسول الله ﷺ وريحانته، حفظ عن النبي ﷺ واستشهد يوم عاشوراء سنة إحدى وستين وله ست وخمسون سنة.
قوله:«إنه رأى رجلًا يجيء إلى فرجة». بضم الفاء وسكون الراء، وهي
(١) كذا في مطبوع «الفتح»، وفي الأصل: «من». (٢) في مطبوع «الفتح»: «الكعبة». (٣) انظر: «إغاثة اللهفان» (١/ ٢٠٩). (٤) من مطبوع «الفتح» وسقطت من الأصل. (٥) مضى تخريجه. (٦) كذا في مطبوع «الفتح»، وفي الأصل: «لكم». (٧) انظر: «اقتضاء الصراط المستقيم» (٢/ ٦٥٧). (٨) انظر: «فتح المجيد» (١/ ٤٢٦ - ٤٢٧). (٩) غير موجود في مطبوع «فتح المجيد». (١٠) انظر: «اقتضاء الصراط المستقيم» (٢/ ٦٦٠). (١١) انظر: «فتح المجيد» (١/ ٤٢٨ - ٤٢٩) بتصرف.