ثُمَّ قَالَ الضِّيَاءِ: سَمِعْتُ أَبَا العِزِّ مُفَضَّلَ بنَ عَلِيِّ الخَطِيْبَ الشَّافِعِيَّ (١) قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ الأصْحَابِ يَقُوْلُ: إِنَّ أَبَا نِزَارٍ -وَهُوَ الإمَامُ رَبِيْعَةُ بنُ الحَسَنِ اليَمَنِيُّ الشَّافِعِيُّ (٢) - قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ الحَافِظَ السِّلَفِيَّ، وَالحَافِظَ أَبَا مُوْسَى، وَكَانَ الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ أَحْفَظَ مِنْهُمَا، قَالَ: وَشَاهَدْتُ فِي "فَضَائِلِ" الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ للإِمَامِ الفَقِيْهِ مَكِّيِّ بنِ عُمَرَ المِصْرِيِّ، سَمِعْتُ أَبَا نَزَارٍ رَبِيْعَةَ بنَ الحَسَنِ الصَّنْعَانِيَّ يَقُوْلُ: قَدْ حَضَرْتُ الحَافِظَ أَبَا مُوْسَى، وَهَذَا الحَافِظَ عَبْدَ الغَنِيِّ بنَ عَبْدِ الوَاحِدِ، فَرَأَيْتُ عَبْدَ الغَنِيِّ أَحْفَظَ مِنْهُ.
قَالَ الضِّيَاءُ: وَأَنْشَدَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ ظَفَرٍ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو نزَارٍ رَبِيْعَةُ ابنُ الحَسَنِ فِي الحَافِظِ عَبْدِ الغَنِيِّ (٣):
يَا أَصْدَقَ النَّاسِ فِي بَدْوٍ وَفِي حَضَرٍ … وَأَحْفَظَ النَّاسِ فِيْمَا قَالَتِ الرُّسُلُ
إِنْ يَحْسِدُوْكَ فَلَا تَعْبَأْ بِقَائِلِهِمْ … هُمُ الغُثَاءُ وَأَنْتَ السَّيِّدُ البَطَلُ
قَالَ: وَأَنْشَدَنَا:
إِنْ قِيْسَ عِلْمُكَ فِي الوَرَى بِعُلُوْمِهِمْ … وَجَدُوْكَ سَحْبَانًا وَغَيْرُكَ بَاقِلُ
(١) مُفَضَّلُ بن عَلِيٍّ الشَّافِعِيُّ، الْفَقِيْهُ (ت: ٦٤٣ هـ) قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: "كَانَ عَالِمًا، صَالِحًا، صَيِّنًا، مُتَحَرِّيًا، صَاحبَ سُنَةٍ وَمَعْرِفَةٍ". أَخْبَارُهُ فِي: صِلَةِ التَّكْمِلَةِ للحُسَيْنِيِّ (ورقة: ٣٦)، وَسِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (٢٣/ ٣٤٨).(٢) رَبِيْعَةُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ الشَّافِعِيُّ، كَانَ إِمَامًا، عَالِمًا، حَافِظًا، ثِقَةً، أَدِيْبًا، شاعِرًا (ت: ٦٠٩ هـ). أَخْبَارُهُ فِي: التَّكْمِلَةِ لِوَفَيَاتِ النَّقَلَةِ (٢/ ٢٥١)، وَسِيَرِ أَعْلامِ النُّبُلاءِ (٢٣/ ١٤)، وَالعِبَرِ (٥/ ٣١)، وَطَبقَاتِ الشَّافِعِيِّةِ للسُّبْكِيِّ (٥/ ٥٥)، وَالشَّذَرَاتِ (٥/ ٣٧).(٣) عَنِ المُؤَلِّفِ في المَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٤/ ٥٤)، وَالشَّذَرَاتِ (٦/ ٥٦٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.