قَالَ: وَشَاهَدْتُ بِخَطِّ الحَافِظِ أَبِي مُوْسَى المَدِيْنيِّ عَلَى كِتَابِ "تَبْيِيْنِ الإصَابَةِ لأوْهَامٍ حَصَلَتْ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ" الَّذِي أَمْلَاهُ الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ، وَقَدْ سَمِعَهُ عَلَيْهِ أَبُو مُوْسَى، وَأَبُو سَعْدٍ الصَّائِغُ (١)، وَأَبُو العَبَّاسِ بنُ يَنَال تُرْك (٢)، وَخَلق كَثيْر، يَقُوْلُ أَبُو مُوْسَى -عَفَا اللهُ عَنْهُ-: قَلَّ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الأصْحَابِ يَفْهَمُ هَذَا الشَّأْنَ كَفَهْمِ الشَّيْخِ الإمَامِ ضِيَاءِ الدِّيْنِ (٣) أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الغَنِيِّ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ المَقْدِسِيِّ، زَادَهُ اللهُ تَوْفِيْقًا، وَقَدْ وُفِّقَ لِتَبْيِيْنِ هَذِهِ الغَلَطَاتِ، وَلَوْ كَانَ الدَّارُقْطْنِيُّ وَأَمْثَالُهُ فِي الأحْيَاءِ (٤) لَصوَّبُوا فِعْلَهُ، وَقَلَّ مَنْ يَفْهَمُ فِي زَمَانِنَا لِمَا فَهِمَ، زَادَهُ اللهُ عِلْمًا وَتَوْفِيْقًا.
قَالَ الضِّيَاءُ: وَكُلُّ مَنْ رَأَيْنَا فِي زَمَانِنَا مِنَ المُحَدِّثِيْنَ مِمَّنْ رَأَى الحَافِظَ عَبْدَ الغَنِيِّ -وَجَرَى ذِكْرُ حِفْظِهِ وَمُذَاكَرَاتِهِ (٥) - قَالَ: مَا رَأَيْنَا مِثْلَهُ، أَوْ نَحْوَ
(١) مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ حُسَيْن أَبُو سَعْدٍ الأصْبَهَانِيُّ الصَّائِغُ (ت: ٥٨١ هـ)، إِمَامٌ، حَافِظٌ، مُفِيْدٌ، مُسْنِدٌ. قَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: "رَوَى عَنْهُ السَّمْعَانِيُّ وَعَبْدُ الغَنِى المَقْدِسِيُّ، وَأَبُو نزَارٍ رَبِيْعَةُ اليَمَنِيُّ … " أَخْبَارُهُ فِي: سِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (٢١/ ١٢٩)، وَالعِبَرِ (٤/ ٢٤٦)، وَالشَّذَرَاتِ (٤/ ٢٧٣).(٢) في (ط): "نبال برك" تَحْرِيْفٌ ظَاهِرٌ، وَهُوَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ أَبي مَنْصُورٍ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَنَال الأصْبَهَانِيُّ، الصُّوْفِيُّ (ت: ٥٨٥ هـ). أَخْبَارُهُ فِي: العِبَرِ (٤/ ٢٥٥)، وَسِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (٢١/ ١٢٤)، وَالمُخْتَصَرِ المُحْتَاجِ إِلَيْهِ (٢١/ ١٧٢)، وَوَالِدُهُ أَبُو مَنْصُوْرِ أَحْمَدُ مِنَ أَهْلِ الْعِلْمِ تُوُفِّيَ سَنَةَ (٥٣٦ هـ).(٣) كَذَا فِي الأُصُوْلِ، وَصَوَابُها: "تَقِيُّ الدِّيْنِ" كَمَا فِي صَدْرِ تَرْجَمَتِهِ، وَكُتِبَ عَلَيْهَا فِي (أ) (كَذَا).(٤) في (ط): (الإحياء).(٥) في (ط): (مُذْكَرَاتِهِ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.