الفَقِيْهِ نَجْمِ الدِّيْنِ الحَنْبَلِيِّ (١) الجَمَاعَةِ، وَإِصرَارِ الفَقِيْهِ عَبْدِ الغَنِيِّ المَقْدِسِيِّ عَلَى لُزُومِ مَا ظَهَرَ بِهِ مِنِ اعْتِقَادِهِ، وَهُوَ الجِهَةُ وَالإسْتِوَاءُ وَالحَرْفُ، وَأَجْمَعَ الفُقَهَاءُ عَلَى الفَتْوَى بِكُفْرِهِ، وَأَنَّهُ مبْتَدِعٌ، لَا يَجُوْزُ أَن يُتركَ بَيْنَ المُسْلِمِيْنَ، وَلَا يَحِلُّ لِوَليِّ الأمْرِ أَنْ يُمَكِّنَهُ مِنَ المَقَامِ مَعَهُمْ، وَسَأَل أَنْ يُمْهَلَ ثَلَاثَةَ أَيَّام؛ لَيَنْفَصِلَ عَنِ البَلَدِ، فَأُجِيْبَ.
وَذَكَرَ غَيْرُهُ: أَنَّهُمْ أَخَذُوا عَلَيْهِ مَوَاضِعَ، مِنْهَا قَوْلُهُ: وَلَا أُنزِّهُهُ تَنْزِيْهًا يَنْفِي حَقِيْقَةَ النُّزُوْل، وَمِنْهَا قَوْلُهُ: كَانَ اللهُ وَلَا مَكَانَ، وَلَيْسَ هُوَ اليَوْمُ عَلَى مَا كَانَ، وَمِنْهَا: مسْأَلَةُ الحَرْفِ وَالصَّوْتِ، فَقَالُوا لَهُ: إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى مَا قَدْ كَانَ، فَقَدْ أَثْبَتَ لَهُ المَكَانَ، وَإِذَا لَمْ تُنَزِّهْهُ تَنْزِيْهًا تَنْفِي حَقِيْقَةَ النُّزوْلِ، فَقَدْ أَجزَتْ عَلَيْهِ الاِنْتِقَال، وَأَمَّا الحَرْفُ وَالصَّوْتُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عَنْ إِمَامِكَ الَّذِي تَنْتَمِي اِلَيْهِ فِيْهِ شَيءٌ، وَإِنَّمَا المَنْقُوْلُ عَنْهُ: أَنَّهُ كَلَامُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَارْتَفَعَتِ الأصْوَاتُ، فَقَال لَهُ صَارِمُ الدِّيْنِ: كُلُّ هَؤُلَاءِ عَلَى ضَلَالٍ، وَأَنْتَ عَلَى الحَقِّ؟! قَال: نَعَمْ. ثُمَّ ذَكَرَ مَنْعَهُمْ مِنَ الصَّلَاةِ بِالجَامِعِ، قَالَ: فَخَرَجَ عَبْدُ الغَنِيِّ إِلَى "بَعْلَبَكَ" ثُمَّ سَافَرَ إِلَى "مِصْرَ" فَنَزَلَ عِنْدَ "الطَّحَانِيْنَ" وَصَارَ يُقْرِأُ الحَدِيْثَ، فَأَفْتَى فُقَهَاءُ "مِصْرَ" بِإِبَاحَةِ دَمِهِ، وَكَتَبَ أَهْلُ "مِصْرَ"
(١) مِنْهُمْ: نَاصِحُ الدِّين عَبْد الرَّحْمَنِ بن نَجْمٍ (ت: ٦٣٤ هـ). وبهاءُ الدِّيْنِ أحْمَدَ بنُ نَجْمٍ (ت: ٦٢٦ هـ). وَشِهَابُ الدِّين عَبْدِ الكَرِيْمِ بنُ نَجْمٍ (٦١٩). وَإِسْمَاعِيْل (ت:؟). هَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِيْنَ عَرَفْتُهُم مِنْ أَوْلَادِ الفَقِيهِ نَجْمِ بنِ الحَنْبَلِيِّ حَتَى الآنَ، وَقَدْ ذَكَرَهُمُ المُؤَلِّفُ فِي مَوَاضِعِهِمْ إِلَّا إِسْمَاعِيْلَ. وَلَهُمْ أَوْلادٌ وَأَحْفَادٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.