بِهِ مُدَّةً نَحْوَ سَنَتَيْنِ، ثُمَّ انْتَقَلُوا إِلَى "الجَبَلِ". قَالَ أَبُو عُمَرَ: فَقَالَ النَّاسُ: الصَّالِحِيَّةُ، يَنْسِبُونَا إِلَى "مَسْجِدِ أَبِي صَالِحٍ" لَا أَنَّا صَالِحُوْنَ.
قَالَ أَبُو الفَرَجِ بْنُ الحَنْبَلِيِّ -وَنَقَلَتْهُ مِنْ خَطِّهِ-: أَنْزَلَهُمْ وَالِدِي فِي "مَسْجِدِ أَبي صَالِحٍ" فَاستَوْخَمَ المَسْجِدُ عَلَيْهِمْ، فَمَاتَ مِنْهُمْ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ قَرِيْبُ أَرْبَعِيْنَ نَفْسًا، فَأَشَارَ عَلَيْهِمْ وَالِدِي بِالاِنْتِقَالِ إِلَى "الجَبَلِ" حَيْثُ هُمُ الآنَ، فَانْتَقَلُوا إِلَيْهِ، وَكَانَ رَأْيًا مُبَارَكًا.
حَفِظَ الشَّيْخُ أَبُو عُمَرَ القُرْآنَ وَقَرَأَهُ بِحَرْفِ أَبِي عَمْرٍو، وَسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنْ وَالِدِهِ، وَأَبِي المَكَارِمِ بنِ هِلَالٍ، وَأَبِي تَمِيْمٍ سَلْمَانَ بْنِ الرَّحْبِيِّ، وَأَبِي نَصْرٍ عَبْدِ الرَّحِيْمِ بْنِ عَبْدِ الخَالِقِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَبِي الفَتْحِ عُمَرَ بْنِ عَليِّ
= قَاضِي شُهْبَةَ الأَسَدِيَّ أَنَّهُ تُوُفَّيَ سَنَةَ: (٥٣٠ هـ) وَذَكَرَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي تَارِيخِ الإِسْلَامِ (٢٩٤)، وَسِيَر أَعلَامِ النُّبلَاء (١٥/ ٨٤)، أنَّ وَفَاتَهُ سَنَةَ (٣٣٠ هـ) وَهُوَ الصَّحِيْحُ؛ لأَنَّ ابْنَ زَبْرٍ (ت: ٣٧٩ هـ)، ذَكَرَهُ فِي "وَفَيَاتِهِ" أَخْبَارُهُ فِي: تَارِيخِ دِمَشْقَ لِلْحَافِظِ ابْنِ عسَاكِرِ (٦٩/ ٢٢١)، ومُخْتَصَرِهِ لابنِ مَنْظُوْرٍ (٢٩/ ١٦)، ودُوَلِ الإِسْلامِ (١/ ٢٠٣)، وَمِرْآةِ الجِنَانِ (٢/ ٢٩٨)، وَالبِدَايَةِ والنِّهَايَةِ (١١/ ٢٠٤)، والنُّجُوْمِ الزَّاهِرَةِ (٣/ ٢٧٥)، وَالدَّارِسِ في تَارِيْخِ المَدَارِسِ (٢/ ١٠٢)، والشَّذَرَاتِ (٢/ ٣٢٨).وَالمَسْجِدُ المَذْكُورُ قَدِيْمٌ، كَانَ يَلْزَمُهُ أَبُو بَكْرِ سَنَدُ [بنُ] حَمْدَوَيْهِ الزَّاهِدُ، ثُمَّ خَلَّفَهُ عَليْهِ صَاحِبُهُ أَبو صَالِحٍ المَذْكُورُ، كَذَا قَالَ ابنُ شَدَّادٍ فِي الأَعْلاقِ الخَطِيْرَةِ "مَدِيْنَة دِمَشْقَ" (١٣٧)، قَالَ: "فَنُسِبَ إِلَيْهِ، سَكَنَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّالِحِيْنَ، فِيْهِ بِئْرٌ، وَلَهُ وَقَفٌ وَإِمَامٌ". وَيُرَاجَعُ ثِمَارُ المَقَاصِدِ (١٠٨)، وَالمُرُوْجُ السُّنْدُسِيَّةُ … قَالَ ابنُ عَبْد الهَادِي: قُلْتُ: هَذَا المَسْجِدُ الَّذِي نَزَلَهُ المَقَادِسَةُ عِنْدَ هِجْرَتِهِمْ إِلَى "دِمَشْقَ" فَاسْتَوْخَمَ عَلَيْهِمْ، وَمَاتَ مِنْهُمْ خَلْقٌ … ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.