وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كُنَّا نَقْرَأُ عنْدَهُ لَيْلَةَ مَاتَ، فَرَأَيْتُ نُوْرًا عَلَى بَطْنِهِ مِثْلَ السِّرَاجِ فَكُنْتُ أَقُوْلُ: تُرَى يَرَاهُ أَحَدٌ غَيْرِي أَمْ لَا؟ ذَكَرَهُ الحَافِظُ الضِّيَاءُ، وَذَكَرَ لَهُ مَنَامَاتٍ صَالِحَةً مُتَعَدِّدَةً، مِنْهَا: عَنْ مَسْعُوْدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ شُكْرٍ أَنَّهُ رَآهُ بَعْدَ مَوْتهِ فِي المَنَامِ، وَكَأَنَّ وَجْهَهُ البَدْرُ، وَقَالَ الرَّائِي: مَا رَأَيْتُ فِي الدُّنْيَا أَحَدًا عَلَى صُوْرَتِهِ، وَلَهُ شَعْرٌ بَائِنٌ، مِنْ تَحْتِ عِمَامَتِهِ، لَمْ أَرَ شَعْرًا مِثْلَ سَوَادِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا عِزَّ الدِّيْنِ، كَيْفَ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَرَآهُ آخَرُ، فَقَالَ لَهُ: بِاللهِ عَلَيْكَ، مَاذَا لَقِيْتَ مِنْ رَبِّكَ؟ قَالَ: كُلَّ خَيْرٍ جَمِيْلٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ (١): رَأَيْتُهُ - يَعْنِي العِزَّ - فِي المَنَامِ فَقَالَ لِي: جاءَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَضَى لِي كُلَّ حَاجَةٍ، وَمَنَامَاتُ أُخَرُ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ المَقْدِسِيُّ (٢) (أَنَا) أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ (أَنَا) أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الحَافِظِ عَبْدِ الغَنِيِّ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ - (أَنَا) أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بْنُ أَحْمَدُ بْنِ الحَسَنِ الحَدَّادُ المُقْرِئُ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - (أَنَا) الحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمدَ بْنِ إِسْحَقَ الأَصْبَهَانِيُّ. (أَنَا) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ
(١) أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ خَلَفِ بنِ رَاجِحٍ المَقْدِسِيُّ (ت: ٦٣٨ هـ)، مِنْ أُسْرَةٍ حَنْبَلِيَّةٍ مَشْهُوْرَةٍ، لكِنَّهُ تَحَوَّلَ إِلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ كَمَا سَيَأْتِي فِي هَامِشِ تَرْجَمَةِ أَبيهِ مُحَمَّدِ بنِ خَلَفٍ (ت: ٦١٨ هـ) وَقَدْ ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ، وَأَبْنَاءُ أَحْمَدَ وَأَحْفَادُهُ بَقُوا عَلَى حَنْبَلِيَّتِهِمْ.(٢) يَظْهَرُ أَنَّه هُوَ المَعْرُوْفُ بِـ "صَلَاحِ الدِّيْنِ بنِ أَبِي عُمَرَ" (ت: ٧٨٠ هـ). أَخْبَارُهُ في: المَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٣٦٣)، وَالجَوْهَرِ المُنَضَّدِ (١٣٠)، وَالسُّحُبِ الوَابِلَةِ (٢/ ٨٣١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.