. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وَعِلْمِ التَّجْوِيْدِ والتَّصْرِيْفِ وَشِعْرٍ، وَيُقْرِئُ النَّحْوَ، قَرَأَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ "حَرَّانَ" وَغَيْرِهَا، النَّحوَ، وَالتَّجْوِيْدَ، وَالوَقْفَ وَالاِبْتِدَاءَ، وَاجْتَمَعَ بِـ "بَغْدَادَ" بِأَبِي البَقَاءِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحُسَيْنِ العُكبُرِيِّ النَّحْوِيِّ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ النَّحْوِ وَالعَرَبِيَّةِ، وَكَانَ يَعْمَلُ السَّكَاكِيْنَ وَالمَغَازِلَ وَغَيْرِهَا بِيَدِهِ، وَيَأْكُلُ مِنْهَا، وَحَجَّ إِلَى بَيْتِ اللهِ الحَرَامِ، وَكَانَ رَجُلًا عَاقِلًا، يَأْمُرُ بِالمعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ، وَجَوَّدَ القُرْآنَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِي بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حِبَّانَ الحَرَّانِيِّ، الإِمَامُ، المُقْرِئُ، وَسَمِعَ عَلَيْهِ تَجْوِيدِ الشَّيْخِ أَبِي الكَرَمِ فِتْيَانَ بْنِ مَيَّاحٍ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الحَرَّانِيِّ، وَكَانَ شَيْخُهُ فِي التَّصَوُّفِ الشَّيْخِ أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بن يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ، صَاحِبِ الشَّيْخِ عَتِيْقِ بْنِ عَلِيٍّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - وَسَمِعَ الحَدِيْثَ الكَثِيْرَ بِـ "دِمَشْقَ" وَ"بَغْدَادَ" وَ"حَرَّانَ" وَبَنَى المَسْجِدَ الَّذِي كَانَ يُعْرَفُ بِهِ عِنْدَ دَارِهِ، وَاشْتَرَى لَهُ مُلْكًا وَأَرَاد أَنْ يَزِيْدَ فِيْهِ فَأَدْرَكَهُ المَوْتُ، وَلَمْ يَشْتَرِ بِمَالِهِ لكِنْ بِجَاهِهِ وَوِسَاطَتِهِ، فَكَانَ يُقْرِئُ قَوْمًا مِنْ أَوْلَادِ الأُمَرَاءِ، وَسَمِعَ فِيْمَا سَمِعَ بِـ "حَرَّانَ" عَلَى أَبِي الثَّنَاءِ حَمَّادِ بْنِ هِبَةِ اللهِ الحَرَّانِيِّ، وَالحَافِظِ أَبي مُحَمَّدٍ عَبْدِ القَادِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرُّهَاوِيِّ، وَأَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ أَبِي الفَتْحِ بْنِ عُمَرَ الطَّبَّاخِ، وَانْتَقَلَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ القَادِرِ إِلَى جِوَارِ يُوْسُفَ السَّكَاكِيْنِيُّ وَبَنَى إِلَى جَانِبِ مَسْجِدِهِ دَارًا، وَسَكَنَهَا حَتَّى مَاتَ، وَكَانَ يُسْمِعُ النَّاسَ فِي المَسْجِدِ الَّذِي يُصَلِّي فِيْهِ يُوْسُفُ، ثُمَّ أَوْرَدَ لَهُ قَصِيْدَةً لَامِيَّةً عَدَدُ أَبْيَاتِهَا مَائَتَانِ وَأَرْبعَةَ عَشَرَ بَيْتًا يَرْثِي فِيْها الشَّيْخُ الفَقِيْهُ، الإِمَامُ مُوَفَّقُ الدِّيْنِ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنَ قُدَامَةَ المَقْدِسِيَّ، رَحْمَةُ اللهُ عَلَيْهِ، شَيْخَ الحَنَابِلَةِ فِي وَقْتِهِ بِـ "دِمَشْقَ" وَذَكَرَ فِيْهَا مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَذَكَرَ فِيهَا فَضَائِلَ الشَّيْخِ المُوَفَّقِ المَقْدِسِيِّ، وَبَعَثَ بِهَا إِلَى دِمَشْقَ إِلَى الفَقِيْهِ عَبْدِ الوَهَّابِ بْن زَاكِي بْنِ جُمَيْعٍ الحَرَّانِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - هَذَا آخِرُ كَلَامِ مَحَاسِنِ. أَنْشَدَنِي الشَّيْخُ المُفِيْدُ أَبُو حفْصٍ عُمَرُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ سَرْجَاءِ بْنِ مُحَمَّدٍ المُقرِئُ القَلَانِسِيُّ الحَلَبِيُّ بِهَا، يَوْمَ الجُمُعَةِ العِشْرِيْنَ مِنَ المُحَرَّمِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ قَالَ: أَنْشَدَنِي الشَّيْخُ الصَّالِحُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.