الزَّاهِدُ، أَبُو المُظَفَّرِ، وَأَبُو الحَجَّاجِ، سَمِعَ عَلَى الرُّهَاوِيِّ بِـ "حَرَّان" بَعْدَ السِّتِّمَائَةَ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ حَمْدَانَ فَقَالَ: كَانَ إِمَامَ البَلَدِ فِي وَقْتِهِ فِي النَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَالتَّصْرِيْفِ، وَالقِرَاءَاتِ. وَلَهُ تَصْنِيْفٌ كَبِيْرٌ فِي الزُّهْدِ وَالوَرَعِ، وَلَهُ النَّظْمُ الكَثِيْرُ الحَسَنُ.
وَتُوُفِّيَ بِـ "حَرَّانَ" وَدُفِنَ بِدَارِهِ الَّتِي جَعَلَهَا دَارَ حَدِيْثٍ، وَوَقَفَ بِهَا خِزَانَتَهُ وَكُتُبَهُ. وَلَمْ تُؤَرَّخْ وَفَاتُهُ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ قَدْ سُمِعَ عَلَيْهِ شَيءٌ مِنْ نَظْمِهِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ "حَرَّانَ" وَمِنْهُ قَوْلُهُ:
أَفِقْ يَاذَا النُّهَى وَابْغِ الوِفَاقَا … فَقَدْ وَاللهِ أَفْلَحَ مَنْ أَفَاقَا
وَنَفْسَكَ أَيُّهَا المَغْرُوْرُ صُنْهَا … عَنِ الدُّنْيَا وَبُتَّ لَهَا طَلَاقَا
وَلَا تَرْكَنْ إِلَيْهَا فَهِيَ سِجْنٌ … سَفِيْهٌ مَنْ رَجَا مِنْهَا إِبَاقَا
وَلَا تَفْرَحْ بِزُخْرُفِهَا، فَإِنِّي … رَأَيْتُ تَمَامَ مَا تُعْطَى مُحَاقَا
وَلَكِنْ مَنْ تَلَفَّعَ ثَوْبَ زُهْدٍ … يَفُكُّ بِزُهْدِهِ عَنْهُ الوِثَاقَا
إِذَا مَا سَاعَةٌ لِلْحَشْرِ قَامَتْ … وَلَمْ يُرَ عِنْدَ صُبْحَتِهَا فُوَاقَا
= أَبُو المُظَفَّرِ يُوْسُفُ بْنُ فَضلِ اللهِ بْنِ يَحْيَى الحَرَّانِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - لِنَفْسِهِ فِي صَفَرَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ، بِـ "حَرَّانَ" هَذِهِ القَصِيْدَة فِي الزُّهْدِ، وَيَمْدَحُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -. . ." وَأَوْرَدَ القَصِيْدَةَ المَوْجُوْدَةَ هُنَا ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ أَيْضًا يَرْثِي الشَّيْخَ المُوَفَّقَ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ قُدَامَةَ المَقْدِسِيَّ، الفَقِيْهَ، الحَنْبَلِيَّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - مِنْ قَصِيْدَةٍ طَوِيْلَةٍ أَوَّلُهَا:الحَمْدُ للهِ القَدِيْمِ الأَوَّلِ … مَا أَطَّ رَحْلُ مُسَافِرٍ مُتَحَوِّلِيَقْرُو إِلى أُمِّ القُرَى سَنَنَ القِرَى … سَنَّ القَرَى بِتَوَاضُعٍ وَتَدلُّلٍوَأَوْرَدَ مِنْهَا أَحَدَ عَشَرَ بيْتًا وَقَالَ: "وَهِيَ طَوِيْلَةٌ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.