يُوَرِّثَ ذَوِي الأَرْحَامِ، فَقَالَ لَهُ: أَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وَاتَّقِ اللهَ، وَلَا تَتَّقِ أَحَدًا سِوَاهُ. وَأَمَرَهُ أَنْ يُوْصِلَ إِلَى كُلِّ مَنْ ثَبَتَ لَهُ حَقٌّ بِطَرِيْقٍ شَرْعِيٍّ حَقَّهُ، مِنْ غَيْرِ مُرَاجَعَةٍ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِيْنَارٍ يُوْفِي بِهَا دُيُوْنَ مَنْ بِسِجْنِهِ مِنَ المَدْيُوْنِيْنَ الَّذِيْنَ لَا يَجِدُوْنَ وَفَاءً. وَلَمَّا خُلِعَ عَلَيْهِ، وَقُرِئَ عَهْدُهُ بِجَامِعِ قَصْرِ الخِلَافَةِ أَرْسَلَ إِلَى الخَلِيْفَةِ وَرَقَةً يَشْكُرُ فِيْهَا لِلْخَلِيْفَةِ، وَيَقُوْلُ: العَبْدُ يرْجُو مِنَ اللهِ تَعَالَى العَوْنَ عَلَى القِيَامِ بِأَعْبَاءِ تَكَالِيْفِهِ، فَقَدْ أَوْمَأَ إِلى ذلِكَ قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (١): "يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لَا تَسْأَلِ الإِمَارةِ؛ فَإِنَّكَ إِنْ أُوْتِيْتَهَا مِنْ غَيْرِ
= "بَغْدَادَ" الثَّلَاثَةِ، وَخُلِعَ عَلَيْهِ السَّوَادُ، إِلَى أَنِ انْصَرَفَ فِي الثَّالِثِ وَالعِشْرِيْنَ مِنْ ذِي القَعْدَ منْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ فِي أَثْنَاءِ خِلَافَةِ المُسْتَنْصرِ بِاللهِ.وَقَدِ امْتَدَحَهُ الأَدِيْبُ عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ هِبَةِ بنِ أَبي الحَدِيْدِ مُؤَلِّفُ "شَرْحُ نَهْج البَلَاغَة" فِي أَيَّامِ وِلَايَتِهِ بِقَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:أَبَا صَالِحٍ مَا أَدَّعِي لَكَ سُؤْدَدٌ … فَيَطْعَنُ فِي دَعْوَايَ حَيٌّ مِنَ النَّاسِفَلَوْ أَجْمَعُوا فِي الدِّيْنِ إِجْمَاعُهُمْ عَلَى … كَمَالَكَ أُعْفُوا مِنْ شُكُوْكٍ وَوِسْوَاسِوَقَارُ أَبِي بَكْرٍ وَأَحْكَامُ حَيْدَرٍ … وَصِدْقُ أَبِي ذَرٍّ وَفُتْيَا ابنُ عَبَّاسِأَلَا لَا تَقُلْ كَانَ ابنُ مَعْرُوْفَ قَبْلَهُ … وَقَامَ شُرَيْحٌ أَوْ إِيَاسٌ بِقِسْطَاسِفَإِنَّهُمُ كَانُوا هِضَابًا مَنِيْعةً … وَكَالعِلْمِ المَشْهُوْرِ وَالجَبَلِ الرَّاسِيوَهِيَ طَوِيْلَةٌ، ذَكَرَهَا ابنُ الشَّعَّارِ في "عُقُوْدِ الجُمَانِ" فِي تَرْجَمَةِ ابنِ أَبي الحَدِيْدِ تَجِدْهَا هُنَاكَ فاطلُبهَا إِنْ شِئْتَ.(١) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١٣/ ١١٠) فِي (الأَحكَامِ)، بَابُ "مَنْ لَمْ يَسْأَلِ الإِمارَةَ أَعَانَهُ اللهُ عَلَيْهَا"، وَ"بَابُ مَنْ سَأَلَ الإِمَارَةَ وُكِّلَ إِلَيْهَا"، وَفِي (الأَيْمَانِ وَالنُّذُوْرِ) فِي فَاتِحَتِهِ. وَمُسْلِمٌ رقم (١٦٥٢)، فِي (الإِمَارَةِ) بَابُ "النَّهْيِ عَنْ طَلَبِ الإِمَارَةِ"، وَأَبُو دَاوُدَ رقم (٢٩٢٩) فِي =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.