المُقْرِئُ، النَّاسِخُ الخَازِنُ، أَبُو مُحَمَّدٍ. وَيُقَالُ: أَبُو الفَضْلِ. وَيُلَقَبُ "عَفِيْفَ الدِّيْنِ".
وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى - أَوِ اثْنَتَيْنِ - وخَمْسِيْن وَخَمْسِمَائَةَ. وَقَرَأَ القُرْآنَ بِالرِّوَايَاتِ الكَثِيْرَةِ عَلَى أَبي الحَارِثِ أَحْمَدَ بنِ سَعِيْدٍ العَكبُرِيّ العَسْكَرِيّ وَأَبي جَعْفَرِ بنِ القَاصِّ (١) وَأَبي الحَسَنِ البَطَائِحِيِّ، وَصَاحَبَهُ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ كَثِيْرًا، وَعَلَى جَمَاعَةٍ آخَرِيْنَ. وَسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الرَّحْبِيِّ، وَالأَسْعَدِ بنِ يَلْدَرك، وَلَاحِقِ بنِ كَارِهٍ، وَشُهْدَةَ، وَخَدِيْجَةَ النَّهْرَوانِيَّةِ، وَابْنِ شَاتِيْلٍ، وَالقَزَّازِ، وَابنِ كُلَيْبٍ. وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ الكَثِيْرَ عَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ، وَسَمِعَ النَّاسُ بِقِرَائَتِهِ، وَكَتَبَ الكَثِيْرَ بِخَطِّهِ الحَسَنِ لِنَفْسِهِ وَلِلنَّاسِ تَوْرِيْقًا (٢). وَوَلِيَ نَظَرَ خِزَانَةِ الكُتُبِ بِمَسْجِدِ الشَّرِيْفِ الزَّيْدِيِّ، ثُمَّ خِزَانَةَ كُتُبِ التُّرْبَةِ السَّلْجُوْقِيَّةِ، ثُمَّ صُرِفَ عَنْهَا، ثُمَّ أُعِيْدَ إِلَيْهَا. وَشَهدَ عِنْدَ الزَّنْجَانِيِّ فِي وِلَايَتِهِ زَمَنَ النَّاصِرِ، وَكَانَ الخَلِيْفَةُ النَّاصِرُ لَمَّا أَذِنَ لِوَلَدِهِ الظَّاهِرِ بِرِوَايَةِ "مُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ" عَنْهُ
(١) في (ط): "القاصين".(٢) قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: "رَوَى عَنْهُ الرَّشِيْدُ بنُ أَبِي القَاسِمِ وَغَيْرِهِ، وَبِالإجَازَةِ أَبُو المَعَالِي الأَبْرَقُوْهِيُّ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ، وَيَحْيَى بنُ سَعْدٍ، وَالقَاضِي تَقِيُّ الدِّيْنِ سُلَيْمَانُ وَجَمَاعَةٌ. وَمِنْ مَسْمُوْعَاتِهِ كِتَابُ "المُوَطَّإِ" مِن طَرِيْقِ القَعْنَبِيِّ، سَمِعَهُ مِنْ شُهْدَةَ، وَ"جُزْءُ الغُرَبَاءِ" للآجُرِّيِّ، سَمِعَهُ مِن أَبِي الحُسَيْنِ عَبْدِ الحَقِّ. وَسِتُّ "مَجَالِس" أَبِي جَعْفَرِ بنِ البَخْتُرِي، سَمِعَهَا مِن شُهْدَةَ، وَ"مُحَاسَبَةُ النَّفْسِ" لابنِ أَبِي الدُّنْيَا عَنْهَا، وَغَيْرِ ذلِكَ.أَقُوْلُ - وَعَلَى الله أَعْتَمِدُ -: رَوَى عَنْهُ رَشِيْدُ الدِّين مُحَمَّدُ بنُ أَبِي القَاسِمِ السَّلَامِيُّ الحَنْبَلِيُّ (ت: ٧٠٧ هـ) "مَشْيَخَةَ شُهَدَةَ" وَ"إِعْرَابَ القُرْآنِ" لأبِي إِسْحَقَ الزَّجَّاجِ وَ"إِصْلَاحَ المَنْطِقِ" لابْنِ السِّكِّيْتِ وَ"مَصَارِعَ العُشَّاقِ" لابنِ السَّرَّاجِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.