الحَافِظُ المُكْثِرُ، سرَاجُ الدِّيْن، أَبُو مُحَمَّدٍ، أَحَدُ مَنْ عُنِيَ بِعِلْمِ الحَدِيْثِ. سَمِعَ بِـ"حَرَّانَ" مِنَ الحَافِظِ عَبْدِ القَادِرِ الرُّهَاوِيِّ، وَبِـ"دِمَشْقَ" مِنِ ابْنِ الحَرْسَتَانِيِّ، وَابْنِ مُلَاعِبٍ وَغَيْرِهِمَا. وَبِـ"حَلَبَ" مِنَ الاِفْتِخَارِ الهَاشِمِيِّ، وَبِـ"المَوْصِلِ" مِنْ مِسْمَارِ بنِ العُوَيْسِ، وَبِـ"مِصْرَ" مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ رِفَاعَةَ، وَالسِّلَفِىِّ. وَدَخَلَ "بَغْدَادَ" سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمَائَةَ، فَسَمِعَ بِهَا مِنْ أَصْحَابِ الأُرْمَوِيِّ وَطَبَقَتِهِمْ، وَكتَبَ بِخَطِّهِ الكَثيْرَ، وَحَصَّلَ.
قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: هُوَ شَابٌّ، ثِقَةٌ، حَسَنُ المُذَاكَرَةِ.
وَقَالَ الشَّرِيْفُ أَبُو العَبَّاسِ: حَصَّلَ كَثِيْرًا، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ، وَكَانَ أَحَدَ المَشْهُوْرِيْنَ بِالطَّلَبِ وَالتَّحْصِيْلِ، وَتُوُفِّيَ قَبْلَ بُلُوغ أُمْنِيَتَّهِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ مِمَّنْ لَهُ الرِّحْلَةُ الوَاسِعَةُ فِي الطَّلَبِ، سَمِعَ مِنَ الجَمِّ الغَفِيْرِ، وَسَكَنَ آخِرَ عُمُرِهِ "مِيَّافَارِقِيْنَ" وَصَارَ صَاحِبَ ثَرْوَةٍ بَعْدَ الفَقْرِ.
وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ الفَقِيْهُ: كَانَ يَحْفُظُ كَثيْرًا مِنَ الأحَادِيْثِ وَغَيْرِهَا، وَسَمِعَ الكَثِيْرَ، سَمِعْتُ بِقِرَاءَتِهِ كَثِيْرًا، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا، وَكَانَتْ لَهُ بِنْتٌ عَمْيَاءُ تَحْفَظُ كَثيْرًا، إِذَا سُئِلَتْ عَنْ بَابٍ مِنَ العِلْمِ مِنَ الكُتُبِ السِّتَّةِ: ذَكَرَتْ أَكْثَرَهُ، وَكَانَتْ فِي ذلِكَ أُعْجُوْبَةً، لَمْ يَبْلُغْ أَبُو مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ أَوَانَ الرِّوَاية، وَقَدْ أَجَازَ لِسُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ القَاضِي، وَلأبِي نَصْرِ بْنِ الشِّيْرَازِي.
= بَرَكَاتِ بْنِ شُحَانَةَ الحَرَّانِيُّ، شَابٌّ، سَمِعَ بِـ"دِمَشْقَ" … " وَهُوَ المَذْكُوْرُ هُنا، وَلَمْ يَذْكُرْ وَفَاتَهُ؛ لأنَّ الحَافِظَ ابنَ نُقْطَةَ مَاتَ قَبْلَهُ بِزَمَنٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.