وَقَدِمَ "بَغْدَادَ" وَسَمِعَ بهَا مِنْ أَبَوَيْ الحَسَنِ: القَطِيْعِيِّ، وَابْنِ رُوْزبَةَ "صَحِيْحَ البُخَارِيِّ" عَنْ أَبي الوَقْتِ، وَمِنْ عُمَرَ بْنَ كَرَمٍ "جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ" وَمِنْ عَبْدِ اللَّطِيْفِ بْنِ القَطِيْعيِّ "سُنَنَ الدَّارقُطْنِيِّ" وَسَمِعَ مِنَ القَاضِي أَبي صَالِحٍ، وَأِبي حَفْصٍ السَّهْرَوَرْدِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمَ الكَاشْغَرِيِّ، وَغَيْرِهِمْ.
وَسَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ العَارِفِ عَلِيِّ بْنِ إِدْرِيْسَ البَعْقُوْبِيِّ (١)، وَلَبِسَ مِنْهُ الخَرْقَةَ، وَانْتَفَعَ بِهِ، وَسَمِعَ بِـ"إِرْبِلَ" وَغَيْرِهَا وَعُنِيَ بِالحَدِيْثِ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الحَسَنِ، وَسَمِعَ الكُتُبَ الكِبَارَ وَاشتَغَلَ بِالعِلْمِ بِـ"بَغْدَادَ" وَتَفَقَّهَ وَبرِعَ فِي العَرَبِيَّةِ، وَشَارَكَ فِي فُنُونٍ مِنَ العِلْمِ، وَصَحِبَ الصَّالِحِيْنَ، وَكَانَ صَدِيْقًا لِلْشَّيْخِ يَحْيَى الصَّرْصَرِيِّ (٢).
قَالَ شَيْخُنَا بِالإجَازَةِ، الإِمَامُ صَفِيُّ الدِّيْنِ عَبْدُ المُؤْمِنِ بْنُ عَبْدِ الحَقِّ: كَانَ شَيْخًا صَالِحًا، مُنَوِّرَ الوَجْهِ، كَيِّسًا طَيِّبَ الأَخْلَاقِ، سَمْحَ النَّفْسِ، صَحبَ
(١) عَلِيُّ بنُ أَبي بَكْرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ إِدْرِيْسَ (ت: ٦١٩ هـ). حَنْبَلِيٌّ تَقَدَّمَ اسْتِدْرَاكُهُ في مَوْضِعِهِ.(٢) قَالَ فِي إِحْدَى مَدَائِحِهِ النَّبَوِيَّةِ، دِيْوَانِهِ (٨٩).وَأَنْجِدْ عَلِيَّ بْنَ وَضَّاحٍ الْـ … ـــمُهَدَّدَ فِي دِيْنِكَ المُزَعَجَاعَلَى أَنَّهُ صَابِرٌ وَاثِقٌ … بِنَصرِكَ فِي كُلِّ خَطْبٍ نَجَايَرَى نَصْرَ سُنَّتِكَ المُرْتَضَا … ةِ فَرْضًا عَلَيْهِ وَلَوْ ضُرِّجَاتَعَرَّضَ بَغْيًا لَهُ المُرْجِئُـ … ـــوْنَ وَأَبْدَوا مِنَ الجَهْلِ أُنْمُوْذَجَافَقَامَ بِحَقٍّ وَلَمْ يَحْتَفِلْ … بِمَنْ فِيْهِمُوا فِيْهِ قَدْ أُرْهِجَافكُنْ جَارَهُ مِنْ لِئَامِ الأنَا … مِ وَأَحْسِنْ لَهُ مِنْهُمُ المَخْرَجَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.