ابْنِ تَيْمِيَّةَ، وَلَازَمَهُ، حَتَّى بَرَعَ فِي الفِقْهِ، وَكَانَ يَسْتَدِلُّ بَيْنَ يَدَيْهِ بِـ"حَرَّانَ" وَقَرَأَ الأُصُوْلَ وَالخِلَافَ علَى القَاضِي نَجْمِ الدِّيْنِ بْنِ المَقْدِسيِّ الشَّافِعِيِّ (١) -الَّذِي كَانَ أَوَّلًا حَنْبَلِيًّا، فَانْتَقَلَ- وَأَقَامَ مُدَّةً بـ"دِمَشْقَ" يَشْتَغِلُ فِي الأُصُوْلِ وَالعَرَبِيَّةِ عَلَى عِلْمِ الدِّيْنِ قَاسِمٍ اللَّوْرَقِيِّ (٢) ثُمًّ سَافَرَ إِلَى "الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ"،
(١) هُوَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ رَاجِحٍ المَقْدِسِيُّ (ت: ٦٣٨ هـ).(٢) في (ط): "قَاسمِ الكُوفي" تَحْرِيْفٌ ظَاهِرٌ والصَّحِيْحُ هُوَ المُثْبَتُ مِنَ الأُصُوْلِ، وَهُوَ عَلَمُ الدِّيْنِ قَاسِمُ بنُ أَحْمَدَ، وَقِيْلَ: أَبُو القَاسِمِ بنُ أَحْمَدَ، وَقِيْلَ: أَبُو القَاسِمِ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبي السَّدَادِ المُوَفَّقِ اللَّوْرَقِيُّ، المَرْسِيُّ، الأنْدَلُسِيُّ (ت: ٦٦١ هـ). وَهَذَا الخِلَافُ مَعْرُوْفٌ فِي حَيَاتِهِ. قَالَ ابنُ المُسْتَوْفَى الإرْبِلِيُّ: أَمْلَى عَلَيَّ نَسَبَهُ: أَبُو القَاسِمِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ المُوَفَّقِ المُرْسِيُّ. وَفِي تَرْجَمَةِ كِتَابِهِ: القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ المُوَفَّقِ الأنْدَلُسِيُّ".يقُوْلُ الفَقِيْرُ إلَى اللهِ تَعَالَى: عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ سُلَيْمَانَ العُثَيْمِيْنَ -عَفَا اللهُ تَعَالَى عَنْهُ-: يَقُوْلُ هُوَ فِي قَصِيْدَتِهِ الَّتِي ضَمَّنَهَا شُيُوْخَهُ المَوْجُوْدَةِ فِي المَكْتَبَةِ الظَّاهِرِيَّةِ:يَقُوْلُ حَامِدُ رَبِّ العَرْشِ وَالنَّسَمِ … المُذْنِبُ القَاسِمُ المَدْعُوُّ بِالعَلَمِمُوَفَّقٌ جَدُّهُ وَأَحْمَدُ وَلَدٌ … مِنْ صَقْعِ أَنْدَلُسٍ ذُو الخَوْفِ وَالنَّدَمِوَهُوَ شَارِحُ "المُفَصَّل" المُسَمَّى بِـ"المُحَصَّلُ في شَرْحِ المُفَضَّلِ" وَشَارِحُ "الجُزُوْلِيَّة" المَعْرُوْفُ بِـ"المَبَاحِثِ الكُلِيَّةِ" وَفِي بَعْضِ نُسَخِهَا "الكَامِلِيَّةِ" وَشَارِحُ الشَّاطِبِيَّة المَعْرُوْف بـ"المُفِيْدِ في شَرْحِ القَصِيْدِ" … اطَّلَعْتُ عَلَيْهَا كُلِّهَا وَغَيْرِ ذلِكَ. وَهُوَ جَدُّ أَبي عَلَمِ الدِّيْنِ البِرْزَالِيُّ القَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ (ت: ٧٣٨ هـ) صَاحِبِ "المُقْتَفَى" الَّذِي نُحِيْلُ إِلَيْه في تَخْرِيْجِ التَّرَاجِمِ لأُمِّهِ. وَ (اللُّوْرَقِيُّ) مَنْسُوْبٌ إِلَى "لورقة" مِنْ شَرْقِ الأَنْدَلُسِ. تَرْجَمَته في: مُعجَمِ الأُدَبَاءِ (١٦/ ٢٣٤)، وإِنْبَاهِ الرُّوَاهِ (٤/ ١٦١)، وَمَاتَا قَبْلَهُ بِزَمَنٍ. وَذَيْلِ الرَّوْضَتَيْنِ (٢٢٧)، وَمَجْمَعِ الآدَابِ (١/ ٥٤٤)، وَصِلَةِ التَّكْمِلَةِ (ورقة: ١٣٨)، وَالعِبَرِ (٥/ ٢٦)، وَمَعْرِفَةِ القُرَّاءِ الكُبَّارِ (٢/ ٥٢٦)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٢/ ١٠٢)، وَغَايَةِ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.