الأصْلِ الصَّالِحِيُّ، الفَقِيْهُ، الإمَامُ، الزَّاهِدُ الخَطِيْبُ، قَاضِي القُضَاةِ، شَيْخُ الإسْلَامِ، شَمْسُ الدِّينِ، أَبُو مُحَمَّدٍ، وَأَبُو الفَرَجِ بْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ.
وُلِدَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ سَبع وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ بِـ"الدَّيْرِ" بِـ"سفَحْ قَاسيُونَ"، وَسَمِعَ مِنْ أَبِيْهِ، وَعَمِّهِ الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّيْنِ، وَبِإِفَادَتِهِمَا مِنْ عُمَرَ ابْنِ طَبَرْزَدٍ، وَحَنْبَلٍ، وَأَبِي اليُمْنِ الكِنْدِيِّ، وَأَبِي القَاسِم بْنِ الحَرَسْتَانِيِّ، وَابْنِ مُلَاعِبٍ، وَجَمَاعَةٍ، وَأَجَازَ لَهُ الصَّيْدَلَانِيُّ، وَابْنُ الجَوْزِيِّ، وَجَمَاعَةٌ (١)، ثُمَّ سَمَّعَ بنَفْسِهِ (٢) مِنْ أَصْحَابِ السِّلَفِيِّ، وَقَرَأَ لِلنَّاسِ عَلَى ابْنِ الزَّبِيْدِيِّ، وَابنِ اللَّتِّيِّ وَجَمَاعَة (١). وَعُنِيَ بالحَدِيْثِ وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الأجْزاءَ وَالطِّبَاقَ. وَتَفَقَّهَ عَلَى عَمِّهِ شَيْخِ الإِسْلَامِ مُوَفَّق الدِّيْن، وَعَرَضَ عَلَيْهِ كِتَابَ "المُقْنِعِ" وَشَرْحِهِ عَلَيْهِ، وَأَذِنَ لَهُ فِي إِقْرَائِهِ، وَإِصْلَاحِ مَا يَرَى أَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى إِصْلَاحٍ فِيْهِ. ثُمَّ شَرَحَهُ بَعْدَهُ فِي عَشْرِ مُجَلَّدَاتٍ (٣)، وَاسْتَمَدَّ فِيهِ مِنَ "المُغْنِي" لِعَمِّهِ، وَأَخَذَ
= قَبلَ أَخِيْهِ العِزِّ بِيَسِيْرٍ. ثُمَّ تزَوَّجَ الشَّيْخُ بِـ"حَبِيْبَةَ" بِنْتَ التَّقِيِّ أَحْمَدَ بْنِ العِزِّ، فَوَلَدَتْ لَهُ "عَلِيًّا" فَعَاشَ سِتَّ سِنِيْنَ وَمَاتَ، ثُمَّ وَلَدَتْ "عَلِيًّا" وَ"عُمَرَ" وَ"زَيْنَبَ" وَ"خَدِيْجَةَ" فتوُفِّيَ "عُمَرُ" سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ، وَقُتِلَ الفَقِيْهُ "عَلِيٌّ" سَنَةَ سَبْعِمَائَةَ بِأَرْضِ "مَارْدِيْنَ" شَهِيْدًا".(١) سَاقِطٌ مِن (أ).(٢) في (ط): "سمع نفسه".(٣) اسْمُهُ "الشَّافِي … " وَرُبَّمَا فِي بَعْضِ نُسَخِهِ الخَطِّيَّةِ "تَسْهِيْلَ المُطْلَب فِي تَحْصِيْلِ المَذْهَبِ" قَالَ ابْنُ عَبْدِ القَوِيِّ -وَهُوَ تِلْمِيْذُ مُؤَلِّفِهِ-:لَقَدْ يَسَّرَ المَطْلُوْبَ فِي شَرْحِ مُقْنِعٍ .. وَقَرَّبَ لِلْطُلَّابِ كُلَّ مُبَعَّدِوَأَغْنَى عَنِ المُغْنِي بِتَسْهِيْلِ مَطْلَبٍ … لِمَنْ يَبْتَغِي تَحْصِيْلَ مَذْهَبِ أَحْمَدِ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.