"الوَاضِحُ" فِي شَرْحِ الخِرَقِيِّ (١) "الشَّافي" فِي المَذْهَبِ "مُشْكِلُ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ" (٢) طَرِيْقَةِ فِي الخِلَافِ يَحْتَوِي عَلَى عِشْرِيْنَ مَسْأَلَةً.
تَفَقَّهَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الإِمَامُ صَفِيُّ الدِّيْنِ عَبْدُ المُؤمِنِ بْنُ عَبْدِ الحَقِّ، وسَمِعَ مِنْهُ. وَكَانَ يَكْتُبُ عَنْهُ فِي الفَتَاوَى، ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَكَتَبَ عَنْ نَفْسِهِ، وَقَالَ عَنْهُ: كَانَ شَيْخُنَا مِنَ العُلَمَاءِ المُجْتَهِدِيْنَ، وَالفُقَهَاءِ المُنْفَرِدِيْنَ. وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ شيُوْخِنَا بِالإجَازَةِ، وَكانَتْ لَهُ فِطْنَةٌ عَظِيْمَةٌ، وَبَادِرَةٌ عَجِيْبَةٌ.
أَنْبَأَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ الخَالِدِيُّ (٣) -وَكَانَ مُلَازِمًا لِلْشَّيْخِ نُورِ الدِّيْنِ حَتَّى زَوَّجُهُ ابْنَتُهُ- قَالَ: عُقِدَ مَرَّةً مَجْلِسٌ بِـ"المُسْتَنْصرِيَّةِ" لِلْمَظَالِمِ، وَحَضَرَ فِيْهِ الأعْيَانُ، فَاتَّفَقَ جُلُوْسُ الشَّيْخِ إِلَى جَانِبِ بَهَاءِ الدِّيْنِ بْنِ الفَخْرِ
= وَتَبْيِيْنِ مَوَاضِعِ النَّقْصِ فِيْهَا، وَحَالَتْ ظُرُوفٌ دُونَ تَسْجِيْلِهَا، فَلَهُ الفَضلُ فِي تَرْتِيْبِ النُّسْخَةِ، وَقَدِ انْتَشَرَ تَرْتِيْبُهُ هَذَا مُصَوَّرًا بَيْنَ طُلَّابِ العِلْمِ الآنَ.(١) مِنْهُ نُسْخَة فِي مَكْتَبَةِ جستَرْبِيْتِي فِي مُجَلَّدَيْنِ الأوَّل رقم (٣٢٨٦)، وَجُزْؤُهُ الثَّانِي مِنَ النُّسْخَةِ نَفْسِهَا فِي المَكْتَبَةِ الظَّاهِرِيَّةِ بِـ"دِمَشْقَ" رَقَمْ (١٦٨٩٣)، وَيُوْجَدُ الجُزْءُ الثَّانِي مِنْهُ فِي مَكْتَبَةِ جِسْتَربِيْتِي رَقم (٣٢٨٩)، وَنُسْخَةٌ أُخْرَى بِمَكْتَبَةِ الأوْقَافِ بِـ"حَلَبَ" رَقم (١٩٩٥٠) وَطُبعَ بِتَحْقِيْقِ الدُّكْتُور عَبْدِ المَلِكِ بْنِ دُهَيْشٍ سَنَةَ (١٤٢١ هـ) بِدَارِ خضر للطِّبَاعَةِ بِـ"لُبْنَانَ" وَقَدْ طَالَعْتُ المَخْطُوْطَ سَنَةَ (١٤٠٥ هـ) أَنَا وَزَمِيْلِي الدُّكْتُورُ سُلَيْمَان بْن وَائِل التُّوَيْجرِي، لِيَكُوْنَ مِنْ بَيْنِ مَطْبُوعَاتِ مَرْكَزِ البَحْثِ العِلْمِيِّ بِجَامِعَةِ أُمِّ القُرَى، لكِنْ رَأَيْنَا مُؤَلِّفَهُ يَعْتَمِدُ اعْتِمَادًا كَبِيْرًا عَلَى "المُغْنِي" لاِبْنِ قُدَامَةَ مِمَّا زَهَّدَنَا فِيْهِ، لِعَدَمِ الفَائِدَةِ الظَّاهِرَةِ مِنْ نَشْرِهِ.(٢) فِي بَعْضِ المَصَادِرِ "مُشْكِل كِتَابِ الشِّهَابِ". وَهُوَ الأقْرَبُ لِلصَّوَابِ.(٣) مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي البَدْرِ بْنِ شُجَاعِ الخَالِدِيُّ، البَغْدَادِيُّ (ت: ٧٤٠ هـ) حَنْبَلِيٌّ، لَمْ يَذْكُرْهُ المُؤَلِّفُ، نَسْتَدْرِكُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللّهُ تَعَالَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.