قَالَ البِرْزَالِيُّ: كَانَ قَاضِيًا بِـ "الشَّامِ" عَلَى مَذْهَبِ الإمَامِ أَحْمَدَ، وَمُدَرِّسًا بِـ "دَارِ الحَدِيْثِ الأشْرَفِيَّة" بِـ "سَفْحِ قَاسِيُوْنَ" وَمَدْرَسَةِ جَدِّهِ. وَكَانَ مَلِيْحَ الشَّكْلِ، حَسَنَ المُنَاظَرَةِ، كَثِيْرَ المَحْفُوْظِ، عِنْدَهُ فِقْهٌ وَنَحْوٌ وَلُغَةٌ. رَوَى لَنَا عَنِ ابنِ مُسْلِمَةَ.
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ المَذْهَبِ، بَقِيَ فِي القَضَاءِ سِتَّ سِنِيْنَ (١).
وَمَاتَ فِي لَيْلَةِ الخَمِيْسِ ثَانِي عَشَرَ شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ، وَدُفِنَ ضُحَى يَوْمِ الخَمِيْسِ بِمَقْبَرَةِ جَدِّهِ بِـ "سَفْحِ قَاسِيُوْنَ" وَحَضَرَ جِنَازَتَهُ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ، وَالقُضَاةُ والأكَابِرُ، وَعُمِلَ عَزَاؤُهُ بُكْرَةَ الجُمُعَةِ (٢) بِـ "الجَامِعِ المُظَفَّرِيِّ". وَحَضَرَهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ، ذَكَرَهُ البِرْزَالِيُّ. وَهُوَ وَالِدُ الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّيْنِ أَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدَ المَعْرُوْفِ بِـ "ابنِ قَاضِي الجَبَل" (٣).
= عِوَضًا عَنِ ابْنِ عَمِّهِ قَاضِي القُضَاةِ نَجْمِ الدِّينِ". وَابْنُ عَمِّهِ نَجْمُ الدِّيْنِ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ عبْدِ الرَّحمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ت: ٦٨٩ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ.(١) وَلِيَ بَعْدَهُ القَضَاءَ القَاضِي المَشْهُوْرُ تَقِيُّ الدِّيْنِ سُلَيْمَانُ (ت: ٧١٥ هـ) الآتِي فِي مَوْضِعهِ.(٢) في (ط): "الجُمع".(٣) تُوُفِّيَ ابْن قَاضِي الجَبَلِ سَنَةَ (٧٧١ هـ). أَخْبَارُهُ في: المَقْصَدِ الأَرْشَدِ (١/ ٩٢)، وَالمَنْهَجِ الأَحمَدِ (٥/ ١٣٥)، والسُّحُبِ الوَابِلَةِ (١/ ١٣١) … وَغَيرهَا.يُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٦٩٥ هـ):٨٧٤ - إِسْحَقُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ بْنِ أَبِي الفَتْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلَوِيِّ بْنِ المُعَلَّى السِّنْجَارِيُّ الحَنْبَلِيُّ. قَالَهُ البِرْزَالِيُّ فِي المُقْتَفَى (١/ وَرَقة: ٢٣٠)، وَقَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي تَارِيْخِ الإِسْلَامِ (٢٤٨)، "الحَنَفِيُّ"؟! وَلَقَّبَهُ: مُعِيْنُ الدِّينِ، وَكنَّاهُ أَبَا الطَّاهِرِ، وَقَالَا: قَاضِي "المَقْسِ" قَالَ البِرْزَالِيُّ: "ظَاهِر "القَاهِرَةِ" وَمَوْلِدُهُ بِـ "سِنْجَارَ" سَنَةَ أَرْبَعَ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.