للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل]

﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً﴾ قَال مُحَمَّد تقي الدين: قوله تعالى: على تفسير ابن عباس (١)؛ يبين لنا أن كل قوم سكتوا على المنكر، كالتبرج والزنى وأكل الربا والحكم بغير ما أنزل الله وشرب الخمر وصنعها وبيعها، وأعظم من ذلك: بناء القباب على القبور، وعبادتها بالذبح والنذر، والطواف بها وإقامة المواسم عليها، والرشوة، وعدم نصر المظلوم، يعمهم الله بعذابه.

[فصل]

قَال مُحَمَّد تقي الدين: تأملوا قصة أبي لبابة (٢)، تعلموا أن الصحابة أيضًا كانت تصدر منهم ذنوب، والفرق بيننا وبينهم هو المبادرة إلى التوبة والإخلاص فيها، فربط الإنسان نفسه بسارية من سواري المسجد وتركه الطعام والمنام والراحة تسعة أيام ليس بالأمر الهين، ولم يكفه ذلك حتى أراد أن يخرج من ماله، لولا أن النبي منعه من ذلك وأذن له في الثلث فقط. فهكذا تكون توبة الصادقين.

[فصل]

قوله: «أي اختبار وامتحان منه لكم إذا أعطاكموه؛ ليعلم أتشكرونه عليها وتطيعونه فيها أم تشتغلون بها عنه»؟

العلم هنا علم ظهور يراه الناس ويعرفونه، فإن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، وليس معناه لينكشف له شيء كان خافيًا عليه، تعالى الله عن ذلك.


(١) المتقدم قريبًا.
(٢) المذكورة في سبب نزول الآية، وتقدمت قريبًا، وهي مرسلة، لم تأت من وجه صحيح موصول ثابت!

<<  <  ج: ص:  >  >>