واتباع الهوى ضلال ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [الجاثية: ١٩] والمتقون لا يفتون ولا يقضون بالتقليد أبدًا.
ثم قال صاحب «الدين الخالص» في (٤/ ٣٢٧) ما نصه:
«الوجه السابع والعشرون: إن أقوال العلماء وآراءهم لا تنضبط، ولا تنحصر، ولم يضمن لها العصمة إلا إذا اتفقوا ولم يختلفوا، فلا يكون اتفاقهم إلا حقًا، ومن المحال أن يحيلنا الله ورسوله على ما لا ينضبط، ولا ينحصر ولم يضمن لنا عصمته من الخطأ، ولم يقم لنا دليلًا على أن أحد القائلين أولى أن نأخذ قوله كله من الآخر، بل يترك قول هذا كله ويؤخذ قول هذا كله، محال أن يشرعه الله، أو يرضى به إلا إذا كان أحد القائلين رسولًا، والآخر كاذبًا على الله؛ فالفرض حينئذ ما يعتمده هؤلاء المقلدون مع متبوعهم»(١).