للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولهذا تجد أقل الناس اختلافًا (١) أهل السنة والحديث، فليس على وجه الأرض طائفة أكثر اتفاقًا، وأقل اختلافًا منهم لما بنوا على هذا الأصل، وكلما كانت الفرقة عن الحديث أبعد، كان اختلافهم في أنفسهم أشد وأكثر، فإن من رد الحق، مَرَجَ عليه أمره واختلط عليه، والتبس عليه وجه الصواب فلم يدر أين يذهب، كما قال تعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾ [ق: ٥] (٢).


(١) بعدها في مطبوع «الإعلام»: «هم».
(٢) انظر: «الدين الخالص» (٤/ ٢٤١)، وبنحوه في «إعلام الموقعين» (٣/ ٥٥٦ - ٥٥٧ - بتحقيقي).

<<  <  ج: ص:  >  >>