وهذا الأثر نفسه، من أكبر الحجج على بطلان التقليد، فإن أوله:«ما استبان لك فاعمل به، وما اشتبه عليك فكله إلى عالمه»(١).
ونحن نناشدكم الله إذا استبانت لكم السنة، هل تتركون قول من قلدتموه لها، وتعملون بها، وتفتون أو تقضون بموجبها، أم تتركونها وتعدلون عنها إلى قوله، وتقولون: هو أعلم بها منا؟ فأبي مع سائر الصحابة على هذه الوصية، وهي مبطلة للتقليد قطعا، وبالله التوفيق.
ثم نقول: هلا وكلتم ما اشتبه عليكم من المسائل إلى عالمها من أصحاب رسول الله ﷺ، إذ هم أعلم الأمة وأفضلها؟ ثم تركتم أقوالهم وعدلتم عنها؟ فإن كان من قلدتموه ممن يوكل ذلك إليه، فالصحابة أحق أن يوكل ذلك إليهم؟» (٢).