وقضيتم وأفتيتم به وألزمتم بمقتضاه، فإذا قال الإمام الذي هو نظير متبوعكم، أو فوقه، قولًا يخالفه، لم تلتفتوا إليه ولم تعدوه شيئًا.
ومعلوم أن واحدًا من الأئمة الذين هم نظراء (١) متبوعكم أجل من جميع أصحابه، من أولهم إلى آخرهم، فقدّروا أسوأ التقادير أن يكون قوله بمنزلة وجه في مذهبكم.
فيا الله للعجب، صار من أفتى أو حَكَم بقول واحد من مشايخ المذهب، أحق بالقبول ممن أفتى بقول الخلفاء الراشدين، وابن مسعود، وابن عباس، وأبي بن كعب، وأبي الدرداء، ومعاذ بن جبل؟!