للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحق الذي بعثه به (١) و «لا يزال الله يبعث على رأس كل مائة سنة لهذه الأمة من يجدد لها دينها» (٢). ويكفي في فساد هذه الأقوال [أن يقال] (٣) لأربابها فإذا لم


وقال ابن كثير في «البداية والنهاية» (٩/ ٤٧): «وله الأثر المشهور عن علي بن أبي طالب الذي أوّله: «القلوب أوعية؛ فخيرها أوعاها»، وهو طويل، وقد رواه جماعة من الحفاظ الثقات، وفيه مواعظ وكلام حسن رضي الله عن قائله».
وقال الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (١/ ٥٠): «هذا الحديث من أحسن الحديث معنى، وأشرفها لفظًا».
وقال ابن القيم في «مفتاح دار السعادة» (١/ ١٤٤، ط. القديمة، و ١/ ٤٠٣، ط. ابن عفان): «والحديث مشهور عن علي - وشرح فيه الوصية شرحًا وافيًا -.
وقال الذهبي في «تذكرة الحفاظ» (١/ ١٢): ففيه تنبيهات على صفات العالم المتقن، والعالم الذي دونه والهمج المخلط في دينه أو علمه».
والوصية بتمامها في عيون الأخبار (٢/ ٢٨٣، ط. دار الكتب العلمية)، و «العقد الفريد» (٢/ ٢١٢)، و «شرح نهج البلاغة» (٤/ ٣١١)، و «الاعتصام» (٣/ ٤٦٦ - بتحقيقي)، و «الاتباع» (ص ٨٥ - ٨٦) لابن أبي العز الحنفي.
(١) سبق تخريجه.
(٢) الحديث أخرجه أبو داود (٤٢٩١) في «الملاحم»، باب ما يذكر في قرن المئة، وابن عدي في «مقدمة الكامل» في ترجمة الشافعي (١/ ١٢٣)، والحاكم في «المستدرك» (٤/ ٥٢٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ٦١)، والبيهقي في «معرفة السنن والآثار» في (المقدمة)، في مولد الشافعي (١/ ١٢٤)، وفي مناقب الشافعي (١/ ١٣٧) من طريق ابن وهب عن سعيد بن أبي أيوب عن شراحيل بن يزيد المعافري عن أبيه علقمة عن أبي هريرة مرفوعًا به.
وسكت عليه الحاكم والذهبي والحافظ ابن حجر في «الفتح» (١٣/ ٢٩٥)، ورجال إسناده ثقات من رجال مسلم.
أما أبو داود فقال: رواه عبد الرحمن بن شريح الإسكندراني لم يجز به شراحيل.
أقول: عبد الرحمن بن شريح هذا ثقة فاضل؛ كما قال ابن حجر، وكذلك سعيد بن أبي أيوب الذي رفع الحديث من الثقات الأثبات، فلا تُعلّ روايته، والله أعلم.
وأفرد هذا الحديث بالتصنيف جمع منهم: السيوطي، واسم جزئه «التنبئة بمن يبعثه الله على رأس كل مئة وهو مطبوع عن دار الثقة بتحقيق عبد الحميد شانوحة، ولخصه ابن طولون كما في «الفلك المشحون» (ص ٩٢)، ولعلي القاري رسالة في تأويل حديث التجديد»، ولمحمد الجرجاوي «وسيلة المجدين في شرح حديث التجديد وتراجم المجددين» كذا في «الأعلام» (٧/ ٨١)، وطبع في الرباط سنة ١٩٢٧ و «واسطة العقد النضيد في شرح حديث التجديد» لمحمد بن على الرباطي (ت ١٣٥٨ هـ).
(٣) من مطبوع «الإعلام»، وسقط من الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>