للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في الحديث: «أن المؤمن إذا خرجت روحه فاحت منها رائحة كأطيب ريح مسك» (١)، فلعله يشير إلى ذلك.

وأما تمسك الثالثة فإنه من المس: أي خافي أن تصيبك وتحرقك، والإمام اللخمي أندلسي، وأهل الأندلس يغلب عليهم الأدب في نظمهم ونثرهم في أي فن ألفوا وتكلموا.

وقال الشافعي :

كل العلوم سوى القرآن مشغلة … إلا الحديث وإلا الفقه في الدين

العلم ما كان فيه قال حدثنا … وما سوى ذاك وَسْوَاسُ الشَّياطين (٢)

وللحافظ أبي محمد عبد العزيز بن محمد الأنصاري رحمه الله تعالى:

لا تغفلن أحاديث الرسول ولا … تُهمل تتبعها معنى وألفاظًا

وعد عمن تعداها وضيعها … واجعل صحابك طلابًا وحفاظًا

ولا تفيضن في علم يخالفها … فهي النجاة لراويها إذا فاضا

وللحافظ الذهبي رحمه الله تعالى:

العلم قال الله قال رسوله … إن صح والإجماع فاجهد فيه

وحذار من نصب الخلاف جهالة … بين الرسول وبين قول (٣) فقيه (٤)

وللحافظ أبي عمر بن عبد البر رحمه الله تعالى:

مقالة ذي نصح وذات فوائد … إذا من ذوي الألباب كان استماعها

علكم بآثار النَّبي فإنَّها … من افضل أعمال الرجال (٥) اتباعها (٦)

ولشرف الدين ابن أبي الفضل رحمه الله تعالى:


(١) مضى تخريجه.
(٢) انظر: «طبقات الشافعية» (١/ ٢٩٧)، و «المعيد في أدب المفيد» (ص ١٠٤)، و «الجوهر النفيس» (٤٥) و «إعانة الطالبين» (٢/ ١٤٥)، و «ديوان الإمام الشافعي» (ص ١٦٢)، وذكره الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص ١٤٤) ونسبه إلى أبي زيد الفقيه إلا أنه قال: «زندقة» بدل «مشغلة».
(٣) في مطبوع «الوافي في الوفيات»: «رأي».
(٤) انظر: «الوافي في الوفيات» (٢/ ١١٦).
(٥) في مطبوع «جامع بيان العلم»: «الرشاد».
(٦) انظر: «جامع بيان العلم» (١/ ٧٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>