للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قطعت بلاد الله للعلم طالبًا … فحملت أسفارًا فصرت حمارها

إذا ما أراد الله حتفًا بنملةٍ … أتاح جناحين لها فأطارها (١)

وقال ابن القيم في «النونية» رحمه الله تعالى:

وَالجَهْلُ دَاءً قَاتِلٌ وَشِفَاؤُه … أَمْرَانِ في التَّرْكِيبِ مُتَّفِقَانِ

نَصُّ مِنَ القُرْآنِ أَوْ مِنْ سِنَّةٍ … وَطَبِيبُ ذاكَ العَالِمُ الرَّبَّانِي

وَالعِلْمُ أَقْسَامٌ ثَلَاثٌ مَا لَهَا … مِنْ رَابِعِ، وَالحَقُّ ذُو تِبْيَانِ

عِلْمٌ بِأَوْصَافِ الإِلَهِ وَفِعْلِهِ … وَكَذَلِكَ الأَسْمَاء لِلرَّحْمَنِ

وَالأَمْرُ وَالنَّهْيُ الَّذِي هُوَ دِينُهُ … وَجَزَاؤُهُ يَوْمَ المَعَادِ الثَّانِي

وَالكُلُّ في القُرْآنِ وَالسُّنَنِ الَّتِي … جَاءَتْ عَنِ المَبْعُوثِ بِالقُرْآنِ

وَاللهِ مَا قَالَ امْرُؤٌ مُتَحَذْلِقٌ … بِسِوَاهُمَا إِلَّا مِنَ الهَذَيَانِ (٢)

وهنا أنقل ما يتعلق بالموضوع من قصيدة لي عدد أبياتها خمسة وتسعون، وقد رأيتُ أن أذكر الغزلَ الذي صدّرتها به؛ لأني أعلم أن بعض القراء يحبون الاطلاع عليه، وبعد ذلك أنقل ما فيه رد للتقليد أو تمسك بالسنة من حيث الفروع، أما ما يدل على العقائد فأؤخره إلى القسم الثالث) (٣) إن شاء الله وهذه القصيدة قلتها في مكناس سنة ١٣٨١ هـ، وهذا أولها:


(١) انظر: «جامع بيان العلم» (٢/ ١٠٣٢) بتصرف.
(٢) انظر: «الكافية الشافية» (ص ٢٥٨، ط. ابن الجوزي).
(٣) سماها فيه (٦/ ٣٠٢): «الكتيبة المظفرة في رجم شياطين البغي والشرك والبدع المستنكرة». ونشرها في مجلة «الجامعة الإسلامية»، العدد الثامن عشر، شوال سنة ١٣٩٢ هـ (ص ٢٣ - ٢٧) وسماها (أتوعد سنات الرسول بمحوها؟)، وأوردها أيضًا بتمامها في كتابه «الدعوة إلى الله في أقطار مختلفة» (ص ٢١٤ - ٢١٨) وسماها فيه (القصيدة المكناسية) ولها خبر ذكرها قبل سردها، قال الله : «لما أراد الله بفضله ورحمته أن يردني إليها - أي: إلى المدينة النبوية - ألهم صاحب السماحة العالم السلفي ناصر السنة وقامع البدعة والورع الزاهد الأواب الأستاذ الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رئيس الجامعة الإسلامية، أن يدعوني إلى التدريس في الجامعة الإسلامية، وعندما لقيته بمنى سنة ١٣٨٨ هـ قال لي: إن الجامعة الإسلامية في حاجة إليك، فقلت له: وأنا في حاجة إليها أيضًا .. فقال لي: بأي طريق ندعوك إلى التدريس فيها؟ فأخبرته فدعاني دعوة رسمية بطريق وزارة الخارجية السعودية، فالسفارة السعودية بالمغرب، فوزارة التعليم العالي بالرباط، وأتيت إلى هذا البلد المبارك، وأنا أسأل الله متوسلًا إليه بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يجعل إقامتي =

<<  <  ج: ص:  >  >>