الذي يستحق العبادة، فهو الخالق الرازق المحيي المميت المدبر لجميع الأمور، وأولئكم الذين تعبدونهم عاجزون عن كل شيء، مخلوقون محتاجون إلى الله، وقد أمرنا الله تعالى كما أمر رسوله محمدًا ﷺ أن نكون من المؤمنين بكل ما جاء به هذا الرسول الكريم، وأوله توحيد الله تعالى في ربوبيته وعبادته وأسمائه وصفاته، واتباع كتابه وسنة رسوله ﷺ وأمرنا أن نقيم وجوهنا لهذا الدين حنفاء لا نشرك بالله شيئًا، وأمرنا أن ندعو الله وحده لجلب الخير ودفع الشر، ولا ندعو من دونه أحدًا، لأنه لا ينفع ولا يضر إلا الله، ومن يدع غير الله لحاجة فهو من الظالمين المشركين إذا أصابنا ضر علمنا أنه لا يكشفه إلا الله، فدعوناه وتضرعنا له وإن أصابنا خير علمنا أنه من الله وحده، ولا يستطيع أحد أن يمنعنا منه فرجاؤنا كله من الله، وخوفنا كله من الله، لا نخاف غيره أن يصيبنا بضر، كالمرض والموت وتضييق الرزق وتعسر قضاء الحاجات وغير ذلك، ونعلم أن ما جاء به رسولنا خاتم النبيين هو الحق، لا نزيد عليه شيئًا ولا ننقص منه شيئًا، وإن حاربتمونا سألنا النصر عليكم من الله، وصبرنا حتى يحكم الله بيننا وبينكم، وهو خير الحاكمين.