للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا﴾ الآية من الآيات الجامعة بين توحيد الربوبية وتوحيد العبادة، وهي كثيرة، وتوحيد الربوبية دليل توحيد العبادة، فمن اعترف بأن الله وحده هو الخالق الرازق المحيي المميت والضار النافع، كيف يعبد غيره؟ أو يسأل حاجته من غيره؟

[الباب الثالث]

قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ [الرعد: ٣٠]

قال (ك): «يقول تعالى: وكما أرسلناك يا محمد في هذه الأمة ﴿لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ أي: تبلغهم رسالة الله إليهم كذلك أرسلنا في الأمم


الذين تابوا من البدع، وأخوه الأكبر كان حافظا للقرآن وحافظا لـ «مختصر خليل»، وكان تجانيا فتاب من التجانية وعمره سبعون سنة، واغتبط بالعقيدة السلفية فجاء سائل عربي وقال لصاحب الدكان: أعطني صدقة لوجه غياث البر والبحر سلطان الأولياء مولاي عبد القادر الجيلاني، فقلت له: إنا نحن عبيد الله ولسنا عبيدا لعبد القادر الجيلاني، فاذهب إلى عبيده فنحن ليس لنا غياث إلا الله في البر والبحر ولا نتخذ من دون الله أولياء. فقال لي: أنت لا تساوي تراب نعل سيدي عبد القادر الجيلاني، فقلت له: أنا لا أساويه ولكني لا أعبده. فقال صاحب الدكان للسائل: اذهب من هنا وأرنا قفاك فإن هذا الرجل عندنا أفضل من عبد القادر الجيلاني، فقلت: إنك أخطأت، فقال: أمهلني حتى أشرح لك مرادي ثم احكم عن - كذا! .. فقلت: قل. فقال: أنت مقيم بين ظهرانينا تعلمنا مما علمك الله ونسألك فتجيبنا وعبد القادر ليس كذلك فقلت له أنا: إن كان هذا مرادك فهو حق، ولما رجعت إلى تطوان علمت أن ذلك الفقيه البياع ذكرني بسوء في درس وعظه. فقال لمستمعيه وهو يحثهم على الصلاة بسدل اليدين وترك سنة وضع اليمنى على اليسرى: ماذا تقولون في سيدي محمد السلاوي أكان عالما بالحديث والفقه أم جاهلا بهما؟ فقالوا: كان من كبار العلماء، فقال: وماذا تقولون في سيدي أحمد الرهوني وسيدي فلان وفلان. فقالوا: علماء فقهاء، قال: فهل كان أحد منهم يضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة؟ قالوا: لا. قال: فكيف تخالفونهم لقول شخص مجهول لا نعرف من أين خرج؟ فأنشأت فيه قصيدة دالية أنقل نخبة منها هنا ومن الأبيات المحذوفة هنا يظهر أن المهجو كان حدادا». وانظر (٤/ ٨٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>