قال محمد تقي الدين: تقدم الكلام في قصة نوح مع قومه، وسيأتي إن شاء الله، والمهم في هذا الموضع أن حجة قوم نوح وهي قولهم: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ هي حجة المشركين في هذا الزمان يقولون: لم نزل نرى العلماء ونسمع كلامهم، فما رأينا أحدًا منهم ينكر بناء القباب على القبور والذبح لها، والنذور وإقامة المواسم حتى جاء هذا الرجل!!
قال محمد تقي الدين: يقول الله تعالى: وبعد قوم نوح أنشأنا قومًا آخرين، وأرسلنا إليهم رسولًا منهم، وأول ما دعاهم إليه كسائر رسل الله أن اعبدوا الله وحده لا شريك له، ولا تعبدوا معه أحدًا، فكذبوه وأنكروا البعث والمعاد، فدعا الله تعالى أن ينصره عليهم، فاستجاب الله دعاءه وأهلكهم، وتلك سنته سبحانه مع رسله، وكل من اتبعهم بصدق إلى يوم القيامة، اللهم اجعلنا ممن اتبع رسلك وخاصة أفضلهم محمدًا ﷺ بصدق وإخلاص، فنصرتهم على أعدائهم، وأيدتهم بروح منك.