للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باطلة إلا ما أريد به (١) وجه الله تعالى من الأعمال الصالحة المطابقة للشريعة الإسلامية، والقول الأول مقتضاه أن كل الذوات فانية (٢) وزائلة إلا ذاته تعالى وتقدس (٣)، فإنه الأول والآخر الذي هو قبل كل شيء وبعد كل شيء، وقوله: ﴿وَلَهُ الْحُكْمُ﴾ أي: الملك والتصرف ولا معقب لحكمه، ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي: يوم معادكم فيجزيكم بأعمالكم، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر» (٤).

[فصل]

قال محمد تقي الدين: معنى التفسير الأول أن كل شيء يفنى ولا يبقى إلا الحي الباقي، سبحانه لا إله إلا هو، ومعنى التفسير الثاني: إن كل ما أنفقه الإنسان أو عمله، ولم يقصد به التقرب إلى الله تعالى، فهو ضائع لا ينفعه في الدار الآخرة، فيكون الوجه بمعنى التوجه، كما في قول الشاعر (٥): «إليه الوجه … والعمل»، أي: نتوجه ونعمل له.


(١) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «بها».
(٢) بعدها في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «وهالكة».
(٣) غير موجود في مطبوع «تفسير ابن كثير».
(٤) انظر: «تفسير ابن كثير» (١٠/ ٤٩١ - ٤٩٢) بتصرف.
(٥) في البيت المتقدم قريبا.

<<  <  ج: ص:  >  >>