فيقال: إلى النار، فأقول: أي ربي أصحابي أصحابي - وفي رواية خارجة عن الصحيح: إنهم من أمتي (١) - فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، إنهم بدلوا وغيروا فأقول: سحقا سحقا» (٢). أي: بعدا بعدا لهم، بمعنى: أبعدهم الله. اهـ.
قال (ك): يخبر تعالى عن تمادي الكفار في طغيانهم وعنادهم وإصرارهم على عدم الإيمان بالقرآن، و [بما](٣) أخبر به من أمر المعاد، ولهذا قال [تعالى]: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ قال الله ﷿ متهددا لهم ومتوعدا ومخبرا عن مواقفهم الذليلة بين يديه في حال تخاصمهم وتحاجهم: ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ منهم (٤) وهم الأتباع ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ منهم (٥) وهم قادتهم وسادتهم [﴿لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾ أي:](٦) لولا أنتم تصدونا (٧) لكنا اتبعنا الرسل وآمنا بما جاؤونا به، فقال لهم
(١) عند مسلم (٢٢٩٤) من حديث عائشة: فلأقولن: أي رب! مني ومن أمتي». (٢) أخرجه البخاري (٦٥٧٦)، ومسلم (٢٢٩٧) من حديث ابن مسعود. (٣) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «وما». (٤) سقطت من الأصل، وهي في «تفسير ابن كثير». (٥) سقطت من مطبوع «تفسير ابن كثير». (٦) من مطبوع «تفسير ابن كثير»، وسقط من الأصل. (٧) كذا في مطبوع «تفسير ابن كثير»، وفي الأصل: «تصدوننا»!