قال (ك): «قال البخاري (١) بسنده عن عائشة: إن رسول الله ﷺ كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، قالت عائشة: فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله ﷺ: «قد بايعتك» كلامًا ولا [مصافحة](٢) والله ما مست يده يد امرأة في المبايعة قط، ما يبايعهن إلا بقوله:«قد بايعتك على ذلك». وروى (ت) و (ع) و (ن)(٣) عن أميمة بنت رقيقة (٤) قالت: أتيت النبي ﷺ في نساء لنبايعه، فأخذ علينا ما في القرآن أن لا نشرك بالله شيئًا … الآية، وقال:«فيما استطعتن وأطقتن»، قلنا: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، قلنا: يا رسول الله ألا تصافحنا؟ قال: «إني لا أصافح النساء، إنما قولي لامرأة واحدة
(١) أخرجه البخاري (٤٨٩١). (٢) غير موجود في مطبوع «تفسير ابن كثير». (٣) أخرجه أحمد (٦/ ٣٥٧)، والحميدي (٣٤١)، والطيالسي (١٦٢١)، والترمذي (١٥٩٧)، وفي «العلل الكبير» (٢/ ٦٨٢)، والنسائي (٧/ ١٤٩) كتاب البيعة، باب بيعة النساء، وابن ماجه (٢٨٧٤)، والنسائي في «الكبرى» في كتاب السير، باب بيعة النساء (٧٨١٣، ٨٧٢٥)، وابن أبي عاصم في «الأحاد والمثاني» (٣٣٤٠، ٣٣٤١)، والطبراني في «الكبير» (٢٤/ رقم ٤٧٢ - ٤٧٦)، والدارقطني (٤/ ١٤٧)، الحاكم (٤/ ٧١)، وهو صحيح. (٤) في الأصل: «رقية»! وهو خطأ، صوابه «رقيقة».