صاحبها في كل يوم ليجني رطبها شيئًا فشيئًا، فيقول: بعني رطب هذه النخلة بخرصها تمرًا يابسًا، مع أن بيع التمر بالتمر لا يجوز؛ لأنه من أنواع الربا إ «لا مثلًا بمثل يدًا بيد»(١)، واستثنى النبي ﷺ العرية للضرر الذي يلحق صاحب البستان بدخول ذلك الرجل كل يوم، هكذا فسرها مالك (٢)، وقال الشافعي (٣): «العرية: رطب نخلة أو نخلتين يشتريه شخص بمثله تمرًا يابسًا على سبيل الخرص».
الثاني: إذا كان للرجل زوجة أو أكثر ثم تزوج امرأة يجوز أن يقيم عندها سبعة أيام إن كانت بكرًا، وثلاثة أيام إن كانت ثيبًا، يخصها بذلك ثم بعد ذلك، يجب عليه القسم بين الزوجتين أو الزوجات لكل واحدة يومًا وليلة.
الثالث: إذا زنا رجل بامرأة وهو غير محصن - أي: غير متزوج - يجلد مائة وينفى من بلده سنة، خالفها بعض المذاهب فنفى التغريب (٤).
الرابع: المسح على الجوربين من صوف أو شعر أو قطن جائز بالأحاديث الصحيحة، وقد ألف فيه جمال الدين القاسمي (٥)، وبعض المذاهب يشترط أن يكون الممسوح من جلد (٦).
(١) أخرجه مسلم (١٥٨٧) من حديث عبادة بن الصامت. (٢) انظر: «الموطأ» (ص ٥١٨ - ط دار الآفاق) و «شرح حدود ابن عرفة» (٢/ ٣٩٠). (٣) انظر: «الأم» (٤/ ١١٤)، و «المغني في الإنباء» (١/ ٣٢٣ - ٣٢٤)، و «الزاهر» (ص ٣٠١ - ٣٠٢). (٤) هو مذهب أبي حنيفة، فقد حملوا التغريب على وجه التعزير قالوا: وهو مناط بيد الإمام إن شاء غرب وإن شاء ترك. انظر: «مختصر الطحاوي» (٢٦٢)، «مختصر اختلاف العلماء» (٣/ ٢٧٧) رقم (١٣٩٣)، «اللباب» (٣/ ١٨٧)، «فتح القدير» (٥/ ٢٤١)، «العناية» (٥/ ٢٤١)، «حاشية رد المحتار» (٤/ ١٤)، «المبسوط» (٩/ ٤٤)، «مختصر القدوري» (٩٥). تنبيه: قال ابن حجر في «الفتح» (١٢/ ١٥٧): «ووافق الجمهور منهم ابن أبي ليلى وأبو يوسف». (٥) وهي رسالة «المسح على الجوربين» وهي مطبوعة، حققها شيخنا الألباني وكتب بذيلها «تمام النصح في أحكام المسح». (٦) هو مذهب المالكية والحنفية إلا أن بعض أتباع الإمام أبي حنيفة قال: إنه رجع إلى قولي أبي يوسف ومحمد بن الحسن قبل موته. انظر للحنفية: «المبسوط» (١/ ١٠٢)، «حاشية ابن عابدن» (١/ ٢٧٠)، وانظر للمالكية: