السابع: قال النبي ﷺ: «المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا»، ومعناه: أن كل واحد من المتبايعين يجوز له أن يرجع عن البيع أو الشراء ما داما في المجلس الذي وقع فيه البيع، وقالت المالكية: لا يجوز (١)، وأولوا التفرق بالتفرق في الكلام تعصبًا لمذهبهم، مع أن عبد الله بن عمر الذي روى الحديث عن النبي ﷺ:«كان إذا باع شيئًا وأراد أن يثبت البيع فارق ذلك المجلس، ثم يرجع إن شاء»(٢).
الثامن: قال رسول الله ﷺ: «من أكل أو شرب في نهار رمضان ناسيًا، فإنما أطعمه الله وسقاه فلا قضاء عليه»، وقالت المالكية:«يجب عليه القضاء»(٣).
التاسع: صح عن النبي ﷺ أن من صلى ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، وقالت الحنفية:«إذا طلعت عليه الشمس وهو في صلاة الصبح بطلت»(٤).
العاشر: صح الحديث عن النبي ﷺ أن من وجد متاعه بعينه عند رجل أفلس فله أن يأخذه، وأنكر بعض المذاهب، وقالوا: يقتسمه الغرماء، فردوا
(١) انظر: «المدونة الكبرى» (٤/ ١٨٨)، و «المعونة» (٢/ ١٠٤٣)، و «التفريع» (٢/ ١٧١)، و «التلقين» (٢/ ٣٦٤)، و «الإشراف» (٢/ ٤٣٦ - ٤٣٨ - بتحقيقي)، وحاشية الدسوقي (٣/ ٩١)، و «الذخيرة» (٥/ ٢٠)، و «أسهل المدارك» (٢/ ٢٢١)، و «جامع الأمهات» (ص ٣٥٦)، و «الموافقات» (١/ ٤٣٣ - بتحقيقي)، و «شرح الزرقاني على الموطأ» (٣/ ٣٢٢). وهذا مذهب الحنفية. انظر: «فتح القدير» (٥/ ١٨١)، و «شرح معاني الآثار» (٤/ ١٥)، و «تحفة الفقهاء» (٢/ ٥٠)، و «بدائع الصنائع» (٥/ ١٣٤)، و «فتح القدير» (٥/ ٧٨). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٦٣٦)، والشافعي في مسنده (٢/ ٣١٨ - ٣١٩ - بترتيب السندي)، وللمنذري جزء مطبوع في المسألة. (٣) انظر: «المدونة» (١/ ١٨٥، ط. دار الفكر)، «التفريع» (١/ ٣٠٥)، «المعونة» (١/ ٤٧١)، «الرسالة» (١٦١)، «الكافي» (١٢٥)، «التلقين» (١/ ١٨٧)، «الذخيرة» (٢/ ٥٢٣)، «عقد الجواهر الثمينة» (١/ ٣٥٧ - ٣٥٨)، عارضة الأحوذي (٣/ ٢٧٤)، «بداية المجتهد» (١/ ٤٠٢)، «مقدمات ابن رشد» (١/ ١٧٧)، «تفسير القرطبي» (٢/ ٣٢٣)، «إكمال إكمال المعلم» (٣/ ٢٤٣)، «جامع الأمهات» (ص ١٧٥)، «المنتقى» (٢/ ٦٥)، «الفقه المالكي وأدلته» (٢/ ١١٨ - ١١٩). وهذا مذهب الليث؛ قاله الجصاص. (٤) انظر: الأصل (١/ ١٥٣ - ١٥٤)، وخزانة الفقه (١/ ١٢٠)، و «الأوسط» لابن المنذر (٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩).