للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صريح الحديث تعصبًا لمذهبهم (١).

الحادي عشر: صح عن النبي القضاء بشاهد واحد مع يمين المدعي - بكسر العين -، ورده بعض المذاهب وقالوا: لا بد من شاهدين (٢).

الثاني عشر: صح عن النبي أن الغلام - أي: الصبي - إذا كان مميزًا وافترق أبوه مع أمه يخيّر أن يتبع أيهما شاء، ورده بعض المذاهب وقالوا: لا خيار له، بل يجب أن تحضن عليه أمه (٣).

الثالث عشر: صح عن النبي أنه بعث إلى من تزوج بامرأة أبيه أن يقتل ويؤخذ ماله، وبعض المذاهب لا يقول بذلك (٤).

الرابع عشر: هذا الحديث صريح في تحريم التحليل، وهو أن الرجل إذا حرمت عليه زوجته بأن طلقها ثلاثًا، يستأجر رجلًا يتزوج بها ليلة ثم يطلقها له ليتزوج بها، ويتحمل لعنة الرسول المحلل والمحلل له.

الخامس عشر: ثبت عن النبي من حديثه، ومن دلالة كتاب الله، أنه لا يصح نكاح بلا ولي، وقالت الحنفية: يجوز للمرأة أن تزوج نفسها (٥).


(١) هو مذهب أبي حنيفة. انظر: «مختصر الطحاوي» (٩٥ - ٩٦)، و «اللباب» (٢/ ٧٣ - ٧٤)، و «رد المحتار» (٦/ ١٥٢)، و «تبيين الحقائق» (٥/ ٢٠١)، و «فتح القدير» (٩/ ٢٧٨)، و «حاشية ابن عابدين» (٤/ ٤٤).
(٢) هذا مذهب أبي حنيفة. انظر: «ظفر اللاظي» (ص ١٤١)، وتفصيل المسألة في كتاب ابن القيم: «الطرق الحكمية» (بتحقيقي)، وكدت أن أفرغ من تحقيقه، يسر الله نشره بمنه وكرمه.
(٣) وهو قول مالك. انظر: «المدونة» (٢/ ٢٤٤)، و «عيون المجالس»، و «الإشراف على مذاهب أهل العلم» (١/ ١٣٢ - ١٣٤). وقد فصل في هذه المسألة تفصيلًا بديعًا ابن القيم في «زاد المعاد» (٥/ ٣٨٧ - ٤٣٧).
(٤) هو مذهب الحنفية، وقالوا: إن كان عالمًا بحرمة العقد عليها عوقب بأبعد ما يكون عن التعزير سياسة، وإن لم يكن عالمًا فلا تعزير عليه. وبه قال زفر والثوري. انظر: «المبسوط» (٩/ ٨٥)، و «مختصر اختلاف العلماء» (٣/ ٢٩٦) رقم (١٤١٤)، و «البناية» (٥/ ٣٩٦ - ٤٠٥)، و «اللباب» (١/ ٣٠٠)، و «بدائع الصنائع» (٩/ ٤١٥٤)، و «الهداية» (٤/ ١٤٧)، و «فتح القدير» (٤/ ٢٠٢).
(٥) اشترطوا إذا كانت بالغة عاقلة رشيدة. انظر: «مختصر الطحاوي» (١٧١)، «اللباب» (٣/ ٨)، «مختصر اختلاف العلماء» (٢/ ٢٤٧) رقم (٧١٣)، «الاختيار» (٣/ ٩٠)، «فتح القدير» (٣/ ٢٥٥)، «تبيين الحقائق» (٢/ ١١٧)، «البحر الرائق» (٣/ ١١٧)، «شرح العيني» =

<<  <  ج: ص:  >  >>