للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾ [الشوري: ٥٢]. وقال لنبيه ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: ٢٣، ٢٤] ثم أنزل على نبيه ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ (١) [الإسراء: ٣٦].

وبعثه بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وأنزل عليهم كتابه بالهدى والنور لمن اتبعه، وجعل رسوله الدال على ما أراد من ظاهره وباطنه وخاصه وعامه وناسخه ومنسوخه، وما قصد له الكتاب فكان رسول الله هو المعبّر عن كتاب الله الدال على معانيه شاهده في ذلك أصحابه الذين ارتضاهم الله تعالى لنبيه واصطفاهم له ونقلوا ذلك عنه، فكانوا هم أعلم الناس برسول الله بما أراد الله تعالى من كتابه بمشاهدتهم ما قصد له الكتاب، فكانوا هم المعبرين عن ذلك بعد رسول الله (٢).


(١) قارن ما سبق بما في: «الأم» كتاب الاستحسان (٧/ ٢٩٤ - ٢٩٥) بتصرف، و «إعلام الموقعين» (٤/ ٥٢ - بتحقيقي).
(٢) انظر: «إيقاظ همم أولي الأبصار» (ص ٣ - ٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>