للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عنه ابن عبد البر في «كتاب العلم» والزركشي في «البحر» ولم أقف عليه، وألف ابن حزم ثلاثة كتب في [إبطاله] (١) وقفت عليها (٢)، وألف ابن عبد البر «كتاب العلم» (٣) في ذلك وقفت عليه، وألف أبو شامة في ذلك كتابه المسمى «خطبة الكتاب المؤمل في الرد إلى الأمر الأول» (٤) وقفت عليه، وألف ابن دقيق العيد كتاب «التسديد في ذم التقليد» (٥) لم أقف عليه، وألف ابن القيم [كتاب «إعلام


(١) في مطبوع «الرد على من أخلد إلى الأرض»: «إبطال التقليد».
(٢) طبع «ملخص إبطال القياس»، وتبرهن لي أنه للذهبي، ولم يذكره أحد له، ولم يعرفه المتخصصون بدراسة الذهبي وكتبه ووقفت منه على نسخة بخط الذهبي نفسه، ثم وقفت على أصل الكتاب - وهو واحد من الثلاثة المذكورة في كلام السيوطي - واسمه بتمامه: «إبطال الرأي والقياس والاستحسان والتعليل والتقليد»، ولا أعلم له إلا نسخة فريدة وحيدة، خطها وعر وفي غاية الصعوبة، وجهدت في ترسمه وقاربت على الانتهاء من نسخه وأنا بين الأرض والسماء، في عدة رحلات جوية، بعضها طويل، يزيد على عشر ساعات، ومما طبع حديثًا لابن حزم بتحقيق جيد كتابه «الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس».
(٣) هو «جامع بيان العلم وفضله» طبع مرارًا، أحسنها آخرها عن دار ابن الجوزي، على عوز فيه، ظهر لي من خلال عملي في «الإعلام».
(٤) حققه أخونا الفاضل المحقق البارع صلاح الدين مقبول، ونشره مرات، آخرها عن دار غراس - الكويت.
(٥) وقفت على رسالة بخط العلامة حماد الأنصاري مؤرخة في ٢٦/ ٥/ ١٣٩٤ هـ أرسلها إلى صديقنا الأستاذ البحاثة محمد أبو الفضل - حفظه الله تعالى - يذكر فيها نسخة خطية محفوظة بطنجة بعنوان «ما خالف فيه الأئمة النصوص»، قال: «وقد ذكر الغماري أن مؤلفه ابن الملقن الأنصاري، وأما أنا فأقول: إن مؤلفه ابن دقيق العيد، والله أعلم» قال أبو عبيدة: لا يبعد عندي إن أصاب ظن الشيخ حماد أنه الكتاب المذكور هنا، والله أعلم، وانظر له: «رحلة التجيبي» (٢٠٠) ومما يجدر ذكره أمران: أحدهما: إني فتشت في فهارس الدور الخطية على الكتاب المذكور، فلم أظفر بشيء، ولعل السبب في ذلك الأمر الآخر: ظفرتُ في «الرد على من أخلد إلى الأرض» (ص ١٩٦) ما نصه:
«قال الكمال الأدفوي، أخبرني الشيخ نجم الدين القمولي أن الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد أعطاه دراهم وأمره أن يشري بها ورقًا ويجلده أبيض، قال: ففعلت ذلك وكان عدد الكراريس خمسة وعشرين كراسًا فصنف تصنيفًا وقال: إنه لا يظهر في حياته. قال ابن النقاش: يذكر أن ذلك الكتاب اسمه (التسديد في ذم التقليد). وذكروا أن ابن عدلان أخذه إليه واختص به قال: ولعمري إن هذا الكتاب لفرد في معناه، فذ في جلالته ومبناه».

<<  <  ج: ص:  >  >>