للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو جنس، قال العلامة محمد بن أبي مدين في «الصوارم» ما نصه:

«وقال محيى السنة الشيخ سيدي ابن الشيخ سيدي محمد ابن الشيخ سيدي رحمهم الله تعالى في ترجمة كتابه «إرشاد المقلدين عند اختلاف المجتهدين» ما لفظه: أما بعد: فهذه نقول قصد بها بيان أن الأولى للمقلد لأحد الأئمة الأربعة إذا وجد خلاف إمامه عن أحد الأئمة الثلاثة في مسألة وتبين له رجحانه على مذهب إمامه في تلك المسألة بموافقته للقرآن أو السنة الصحيحة المخرجة في «الصحيحين» أو في أحدهما، أو نص الترمذي مثلًا على صحتها ولم يجد مثل ذلك لإمامه، أو وجد ثلاثة من الأئمة الأربعة متوافقين على خلاف إمامه في مسألة ولم يجد فيها دليلًا من القرآن أو السنة الصحيحة موافقًا لإمامه، ولا سيما إن اجتمعت هذه المرجحات كلها ومعها رواية عن إمامه أن يعمل بما تبين له رجحانه إن كان متحريًا للحق، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم» (١). اهـ.

وقد قرظ (٢) كتابه المذكور بقوله:

هذي نقول صحيحات صريحات … في قفوها لإله الناس مرضاة

تهديك نحو كتاب الله أو سُنن … قد أثبتتها عن المختار أثبات

وأعملتها وعاةُ العلم كلُّهم … أو جلهم إن تكن ثم اختلافات

قد جمعت من بطون الكتب فالتأمت … وكن يلفين (٣) فيها وهي أشتات

يرضى بها من أولي الألباب من صُقلت … من قلبه لقبول الحق مرأة

لا يمتري عاقل فيها إذا سمعت … إن كان منه لقول الحق إنصات

لكنها حين عاد الدين مغتربا … وهن عروته (٤) الوثقى غريبات

فهذه السنة الغراء دارسة … وأهلها في تخوم الأرض أموات

وعد كذلك موقوت بلا كذب … قد حان من عصره الموعود ميقات

وفي اتباع كتاب الله أو سنن … صحت عن المصطفى للدين منجاة

والرأي في وقته من أهله حسن … ولا تراه على المنصوص يفتات


(١) بعدها في مطبوع «الصوارم»: «كلامه بلفظه».
(٢) كذا في مطبوع «الصوارم»، وفي الأصل: «قرض»!
(٣) كذا في مطبوع «الصوارم»، وفي الأصل: «يلقين»!
(٤) كذا في مطبوع «الصوارم»، وفي الأصل: «وهي وعرواته»!

<<  <  ج: ص:  >  >>