رُدَّها بتلك الوجوه بعينها وقالوا: لا تُرد النصوص بمثل هذا، ومن له همة تسمو إلى الله ومرضاته ونصر الحق الذي بعث به رسوله أين كان ومع من كان لا يرضى لنفسه بهذا المسلك الوخيم والخلق الذميم. اهـ.
قلت: قد صدر هذا الكلام من ابن القيم - رحمه الله تعالى - منذ ستمائة سنة ونيف وعشرين سنة والعلماء إذ ذاك متوافرون والروضة أنف والحوض ملان (١)، وأما الآن فقد بلغ السيل الزبى وريعت الأرباء بكل أربي (٢)، فإنا لله وإنا إليه راجعون والله المستعان، حسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اهـ.
وفي (الجزء الأول) من «المدخل» لابن الحاج المالكي ما نصه: «ولو قلت لأحدهم مثلًا: السنة كذا وكذا، قابلك بما لا يليق فيقول: كان شيخي يفعل كذا وكذا، وما هذا طريق شيخي، ويصادم بذلك السنة الواضحة، وليتهم وقفوا عند هذا الحد لو كان سائغًا، بل زادوا على ذلك الأمر المخوف، وهو ما بلغني ممن أثق به أن بعض من ينسب إلى العلم تكلم في مسألة ونقل فيها عن بعض شيوخه نقلًا تأباه الشريعة، فقال له بعض من حضره: حديث النبي ﷺ يرد هذا. فقال له: حديث النبي ﷺ إنما يراد للتبرك والشيوخ هم الذين يقتدى بهم، وهذا إن كان معتقدًا لما قاله كان كافرًا حلال الدم، وإن لم يعتقده فهو مرتكب لكبيرة عظمى، يجب عليه أن يتوب منها مع الأدب الموجع»(٣). اهـ.