فجوابه: إن البزار قال: هذا الكلام لا يصح عن النبي ﷺ، مع أنكم استجزتم ترك تقليد النجوم التي يهتدى بها، وقلدتم من هو دونهم بمراتب كثيرة.
فكان تقليد الأئمة الأربعة أثر عندكم من تقليد الخلفاء الأربعة، فما دل عليه الحديث خالفتموه صريحًا واستدللتم به على تقليد من لم يتعرض له بوجه، والاقتداء بالصحابة هو اتباع القرآن والسنة والقبول من كل من دعا إليهما، فالاقتداء بهم يحرم عليكم التقليد ويوجب الاستدلال وتحكيم الدليل كما كان عليه القوم ﵃، فالحديث من أقوى الحجج عليكم» (١).
«وأما قولكم: كان الصحابة يفتون ورسوله ﷺ حي بين أظهرهم وهذا تقليد من المستفتين لهم، فجوابه أن فتوى الصحابة في حياته نوعان: أحدهما: ما كان يبلغه ويقر عليه، فهو حجة بإقراره، لا بمجرد إفتائهم. الثاني: ما كانوا يفتون به مبلغين له عن نبيهم، فهم فيه رواة لا مقلدون ولا مقلدون»(٢).