للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجها تقدم ذكر بعضها في هذا الكتاب. قال صاحب «الصوارم» في حديث: «قتلوه قتلهم الله» (١) ما نصه:

«قلت: حديث صاحب الشجة أخرجه ابن ماجه موصولا وأبو داود منقطعا، وفيه من العلم أنه عابهم بالفتوى بغير علم وألحق بهم الوعيد على ذلك بأن دعا عليهم وجعلهم في الإثم قتلة، وفيه من الفقه الجمع بين التيمم وغسل سائر البدن، وكون أحد الأمرين ليس كافيا دون الآخر. قال عطاء بن أبي رباح: بلغنا أنه قال: «لو غسل جسده وترك رأسه حيث أصابه الجرح [وتيمم لأجزأه]» (٢).

وقال الصنعاني في (الجزء الثاني) من كتابه (سبل السلام شرح بلوغ المرام) ما نصه: «وأما حديث «عليكم بسنتي (٣) الحديث، وحديث «اقتدوا باللذين من بعدي» (٤) الحديث، فإنه ليس المراد إلا طريقتهم الموافقة لطريقته من جهاد الأعداء وتقوية شعائر الدين، فإن الحديث عام لكل خليفة راشد ومعلوم أنه ليس لخليفة راشد أن يشرع طريقة غير ما كان عليها النبي فتأمل، على أن الصحابة خالفوا الشيخين في مواضع، فدل على أنهم لم يحملوا الحديث على أن ما قالاه وفعلاه حجة» (٥). اهـ.

وفي «الإرشاد» للشوكاني ما نصه: «وأما ما تمسك به بعض القائلين بحجية (٦) قول الصحابي مما روي عنه أنه قال: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم» (٧) فهذا مما لم يثبت قط والكلام فيه معروف عند أهل هذا الشأن، بحيث لا يصح العمل بمثله في أدنى حكم من أحكام الشرع، فكيف بمثل هذا الأمر العظيم والخطب الجليل؟» (٨). اهـ.


(١) سبق تخريجه مطولا قريبا.
(٢) أخرجه الدارمي (١/ ٢١٠)، وأبو يعلى (٢٤٢١ - ضمن مسند ابن عباس)، والحاكم (١/ ١٧٨)، والدارقطني (١/ ١٩٠، ط. المعرفة) وما بين المعقوفتين غير موجودة في «الصوارم»، وهي عند الحاكم والدارقطني وأبي يعلى، والحديث لم يثبت، وهو من مرسل عطاء.
(٣) مضى تخريجه مطولا في التعليق على (٣/ ١٠٦ - ١٠٧).
(٤) مضى تخريجه قريبا.
(٥) انظر: «سبل السلام» (٣/ ٣٦ - ٣٨) بتصرف.
(٦) في مطبوع «إرشاد الفحول»: «بحجية».
(٧) سبق تخريجه قريبا.
(٨) انظر: «إرشاد الفحول» (ص ٧٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>