وفي «تفسير البيضاوي» عند قوله تعالى: ﴿أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٧٠] ما نصه: «وفي الآية (١) دليل على المنع من التقليد لمن قدر على النظر والاجتهاد» (٢). اهـ.
وفي «التقرير والتحبير»(٣) لابن أمير الحاج الحنفي ما نصه: «قال ابن حزم: أجمعوا أنه لا يحل لحاكم ولا مفت تقليد رجل فلا يحكم ولا يفتى إلا بقوله»(٤). اهـ.
وقال ابن حزم أيضًا في كتابه «الدرة»(٥) ما نصه: «ولا يحل لأحد أن يقلد أحدًا لا حيًا ولا ميتًا، ولا أن يتبع أحدًا من دون رسول الله ﷺ لا قديمًا ولا حديثًا، ومن التزم بطاعة إنسان بعينه بعد رسول الله ﷺ كان قائلًا بالباطل ومخالفًا لما عليه جماعة الصحابة والتابعين وتابعي التابعين بلا خلاف من أحد منهم، وما كان في الأعصار الثلاثة واحد فما فوقه أخذ قول إنسان فوقه فنصره كله واعتقده بأسره وانتسب إليه، فهذه بدعة خالف الإجماع التام صاحبها». اهـ.
وفي أوائل (الجزء الثاني عشر) من «جامع المعيار»(٦) أن الشيوخ يقولون: «أصح الإجماعات إجماعات ابن حزم»(٧). اهـ. وفي (الجزء الثاني) من «المهذب»(٨) في الفروع للشيخ الإمام أبي إسحاق إبراهيم بن محمد (٩) الشيرازي
(١) في مطبوع «تفسير البيضاوي»: «وهو». (٢) انظر: «تفسير البيضاوي» (١/ ١٠٠). (٣) (٣/ ٣٥٠ - ٣٥١). (٤) بنحوه في «النبذ» (ص ١٤١)، و «ملخص إبطال القياس» (٥٢). (٥) (ص ١٨٦). (٦) (١٢/ ٣٢). (٧) عبارته بتمامها: «لا يقال: إجماعات أبي عمر - أي: ابن عبد البر - مدخولة، وقد حذر الناصحون منها، ومن اتفاقات ابن رشد، واحتمالات الباجي، واختلاف اللخمي. لأنا نقول: غاية هذا نسبة الوهم إلى أبي عمر من غير دليل، ولئن سُلّم على سبيل التنزل، فما الذي حرم إجماع ابن حزم، لا سيما الشيوخ يقولون … » وذكرها. قال أبو عبيدة: ذكر أبو عبد الله المقري (ت ٧٥٨) في (القاعدة الحادية والعشرين بعد المئة) من كتابه «القواعد» (١/ ٣٤٩) عن بعضهم قال: «احذر أحاديث عبد الوهاب والغزالي، وإجماعات ابن عبد البر، واتفاقات ابن رشد، واحتمالات الباجي، واختلاف اللخمي»، وانظر تقديمي لكتاب «الإشراف» للقاضي عبد الوهاب (١/ ١٠٣ - ١٠٤). (٨) (٢/ ٢٩٢). (٩) صوابه «ابن علي بن يوسف» كما في مصادر ترجمته، منها: «وفيات الأعيان» (١/ ٤).