للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويراجع الحق» (١). وعن المعتمر بن سليمان قال: «رآني أبي وأنا أنشد الشعر فقال: يا بني لا تنشد الشعر، فقلت له: يا أبت كان الحسن وابن سيرين ينشدانه، فقال لي: أي بني إن أخذت بشرُّ ما في الحسن وابن سيرين اجتمع فيك الشر كله» (٢).

قال الغزالي: «إن زلة العالم قد تصير كبيرة وهي في نفسها صغيرة، فيموت العالم، ويبقى شره مستطيرًا في العالم فطوبى لمن إذا مات ماتت معه ذنوبه، وهذا الحكم مستمر في زلته في الفتيا من باب أولى، فإنه ربما خفي على العالم بعض السنة، فيفضي ذلك إلى أن يصير قوله شرعًا يتقلد وقولًا يعتبر في مسائل الخلاف، فربما رجع عنه وتبين له الحق فيفوته تدارك ما سار في البلاد عنه، ومن هنا قالوا: زلة العالم مضروب بها الطبل» (٣).


(١) رواه أبو داود في «السنة»، باب لزوم السنة (٤٦١١)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٢٢٢)، وعبد الرزاق (٢٠٧٥٠)، والفريابي في «صفة النفاق» (٤١، ٤٢)، وابن وضاح في «البدع والنهي عنها» (٢٥)، والبيهقي في «المدخل» (٨٣٤)، والخطيب في «تالي التلخيص» (٢/ ٤٩٧ - ٤٩٨) رقم (٣٠٠ - بتحقيقي)، والآجري في «الشريعة» (٤٧)، وأبو نعيم في «الحلية» (١/ ٢٣٣)، واللالكائي في «السنة» (١١٦، ١١٧)، وابن بطة في «الإبانة» (١٤٣)، والذهبي في «السير» (١/ ٤٥٦ و ٨/ ١٤٣)، والمزي في «تهذيب الكمال» (٣٢/ ٢١٩) من طرق عن ابن شهاب أن أبا إدريس الخولاني عائذ الله أخبره أن يزيد بن عميرة، وكان من أصحاب معاذ قال: كان معاذ لا يجلس مجلسًا … ، وسنده صحيح.
ورواه أبو نعيم في «الحلية» (١/ ٢٣٢) من طريق ابن عجلان عن الزهري به دون ذكر يزيد بن عميرة. ورواه ابن عبد البر في «الجامع» (١٨٧١) من طريق الليث عن ابن عجلان عن ابن شهاب أن معاذًا … ، وابن شهاب لم يدرك معاذ بن جبل. وانظر: «الاعتصام» (١/ ٤٩ - ٥٠)، و «إعلام الموقعين» (٣/ ٤٥٥)، و «الموافقات» (٤/ ٨٩، ٥/ ١٣٣)، وتعليقي عليها.
(٢) أخرجه ابن عبد البر في «الجامع» (٢/ ٩٢٧) رقم (١٧٦٦، ١٧٦٧) بإسناد صحيح، وانظر: «الموافقات» (٥/ ١٣٤ - ١٣٥)، و «إعلام الموقعين» (٥/ ٢٣٦)، و «بيان الدليل» (٢٠٤).
(٣) أسند مقولة: «زله العالم … » المعافى النهرواني في «الجليس الصالح» (٣/ ١٧٧) عن الخليل بن أحمد، وانظر: «الموافقات» (٥/ ١٣٦) فالنقل عن الغزالي فيه، وهو في «إحياء علوم الدين» (٤/ ٣٣)، والمصنف ينقل بواسطة «الصوارم والأسنة».

<<  <  ج: ص:  >  >>