طاعتهم فيما يأمرون به، بخلاف الأولياء (١)، فإنهم يعرض أمرهم وخبرهم على الكتاب والسنة؛ فما وافقهما وجب قبوله، وما خالفهما كان مردودًا، وإن (٢) كان صاحبه من أولياء الله، وكان مجتهدًا أجر (٣) على اجتهاده … . وكثير من الناس يغلط في هذا (٤) فيظن في شخص أنه ولي الله (٥) ويظن أن ولي الله يقبل منه كل ما يقوله، ويسلم له كل ما يفعله، وإن خالف الكتاب والسنة، فيوافق ذلك الشخص ويخالف ما بعث الله به رسوله … ، فتجره مخالفة الرسول وموافقته (٦) ذلك الشخص أولًا إلى البدعة والضلال وآخرًا إلى الكفر والنفاق (٧). اهـ.
(١) يعني أولياء الأمور وهم الحكام. (منه). قلت: وفي مطبوع «الفرقان» بعدها: «فإنه لا تجب طاعتهم في كل ما يأمرون به، ولا الإيمان بجميع ما يخبرون به، بل يعرض … ». (٢) من مطبوع «الفرقان» و «الصوارم»، وسقط من الأصل. (٣) في مطبوع «الصوارم»: «أوجر» وفي مطبوع «الفرقان»: «مجتهدًا معذورًا فيما قاله، وله أجر (٤) بعدها في «الفرقان»: «الموضع». (٥) من مطبوع «الفرقان» و «الصوارم»، وسقط من الأصل. (٦) في مطبوع الصوارم»: «موافقه» والمثبت من «الفرقان» والأصل. (٧) انظر: «الصوارم والأسنة» (ص ٢٢٣ - ٢٢٤) وما سبق من «الفرقان» (ص ١٥٨، ١٦٣، ١٦٤، ط. دار الفضيلة) ومحل النقاط كلام محذوف، وفي بعضه طول، واقتصرنا على ما في الأصل.