للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال قتادة: زعموا أنه قال: والله لقد نظرت فيما قال الرجل، فإذا هو ليس بشعر، وإن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة، وإنه يعلو (١) وما يُعلى عليه، وما أشك أنه سحر … ! فأنزل الله: ﴿قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ (٢) فيقول تعالى متوعدًا لهذا الخبيث الذي أنعم الله عليه بنعم الدنيا فكفر بأنعم الله وبدلها كفرًا، وقابلها بالجحد بآيات الله والافتراء عليها، وجعلها من قول البشر، وقد عدد الله عليه نعمه حيث قال: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ أي: خرج من بطن أمه وحيدًا وحده، لا مال له ولا ولد، ثم رزقه الله تعالى رزقًا عظيمًا فقال: ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا﴾ أي: واسعًا كثيرًا، قيل: مئة ألف دينار وقيل: أرضًا (٣) يستغلها، وجعل له ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾ أي: حضورًا عنده لا يسافرون بالتجارة (٤) بل مواليهم وأجراؤهم يتولون ذلك عنهم، وهم قعود عند أبيهم يتمتع بهم ويتحلى (٥) بهم، وكانوا فيما ذكر (٦) السدي وأبو مالك وعاصم بن عمر وقتادة ثلاثة عشر .. وهذا أبلغ في النعمة ﴿وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ أي: مكنته من صنوف المال والأثاث وغير ذلك ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (١٥) كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا﴾ أي: معاندًا وهو الكفر بعد


وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ١٩٩ - ٢٠١)، و «الشعب» (١/ ٣٩٤ - ٣٩٦)، وأبو نعيم في «الدلائل» (١/ ٢٣٣) من طريق ابن إسحاق: ثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
وإسناده ضعيف جدًا؛ شيخ ابن إسحاق مجهول، وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (١٥/ ٧٤) لابن مردويه.
وأخرجه من طريق آخر عن ابن عباس: الواحدي في «أسباب النزول» (ص ٢٩٥)، والحاكم (٢/ ٥٠٦ - ٥٠٧)، وعنه البيهقي في «دلائل النبوة» (٢/ ١٩٨ - ١٩٩)، وفي «الشعب» رقم (١٣٣).
وبنحوه من مرسل عكرمة عند عبد الرزاق في «التفسير» (٢/ ٣٢٨)، وابن جرير، وعزاه في «الدر» لابن المنذر وأبي نعيم في «الحلية».
(١) في مطبوع «تيسير العلي القدير»: «ليعلو».
(٢) أخرجه ابن جرير في «التفسير» (٢٣/ ٤٣٠) بسند صحيح إلى قتادة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (١٥/ ٧٠) لعبد بن حميد أيضًا.
(٣) من مطبوع «تيسير العلي القدير»، وسقطت من الأصل.
(٤) في مطبوع «تيسير العلي القدير»: «بالتجارات».
(٥) في مطبوع «تيسير العلي القدير»: «ويتملى».
(٦) في مطبوع «تيسير العلي القدير»: «ذكره».

<<  <  ج: ص:  >  >>