وهو ابن القاسم الذي روى عن مالك رواية معتلة مختلة في ترك وضع اليمنى على اليسرى في الفريضة، فنسأل الله العافية.
قال صاحب «الدين الخالص»(٤/ ٣٦٠) ما نصه:
«الوجه الحادي والستون: قولكم: وأجمعوا على جواز شراء اللحمان والأطعمة والثياب، وغيرها من غير سؤال عن حلّها، اكتفاء بتقليد أربابها.
جوابه: إن هذا ليس تقليدًا في حكم من أحكام الله ورسوله من غير دليل، بل هو اكتفاء بقبول قول الذابح والبائع، وهو اقتداء واتباع لأمر الله ورسوله.
حتى لو كان الذابح والبائع يهوديًا، أو نصرانيًا، أو فاجرًا، اكتفينا بقوله في ذلك، ولم نسأله عن أسباب الحل، كما قالت عائشة ﵂: يا رسول الله إن ناسًا يأتوننا باللحمان، لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟، فقال: «سموا أنتم وكلوا» (١). فهل يسوغ لكم تقليد الكفار والفساق في الدين، كما تقلدونهم في الذبائح والأطعمة؟
فدعوا هذه الاحتجاجات الباردة، وادخلوا معنا في الأدلة الفارقة بين الحق والباطل، لنعقد معكم عقد الصلح اللازم على تحكيم كتاب الله وسنة رسوله، والتحاكم إليهما وترك أقوال الرجال لهما، وأن ندور مع الحق حيث كان، ولا نتحيز إلى شخص معين غير الرسول نقبل قوله كُلَّه ونرد قول من خالفه كله، وإلا فاشهدوا بأنا أول منكر لهذه الطريقة، وراغب عنها، داع إلى خلافها والله المستعان؟» (٢).