أهل الحديث هم أهل النَّبي وإن … لم يصحبوا نفسه أنفاسه صحبوا. اهـ.
ولبعض علماء الآل رحمه الله تعالى:
العلم ميراث النبي كذا أتى … في النَّص والعلماء هم وراثه
ما خلف المختار غير حديثه فينا … فذاك متاعه وأثاثه. اهـ.
قوله:«كذا أتى» في النص يشير إلى ما ذكره البخاري في صورة التعليق (١) وأخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والدارمي وابن حبان (٢) والحاكم مصححًا والبيهقي عن أبي الدرداء ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها الطالب العلم رضًا بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا إنما ورثوا العلم، فمن أخذه فقد أخذ بحظ وافر»(٣). اهـ. وفي «الأذكار النووية» ما نصه: وكان سهل بن عبد الله التستري أحد أفراد زهاد (٤) الأمة وعبادها يأتي أبا
(١) كذا في مطبوع «الصوارم»، وهو الصواب، وفي الأصل: «سورة العلق»! (٢) في الأصل: «وأن حبان»! (٣) أخرج أبو داود في السنن كتاب العلم، باب الحث على طلب العلم (٣/ ٣١٧) رقم (٣٦٤١)، وابن ماجه في «السنن» «المقدمة»، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، (١/ ٨١) رقم (٢٢٣)، وأحمد في «المسند» (٥/ ١٩٦)، والدارمي في «السنن (١ - ٩٨)، والطحاوي في «المشكل» (١/ ٤٢٩)، وابن حبان في صحيحه» (رقم ٨٨ - «الإحسان»)، والبزار في «المسند» (رقم ١٣٦ - زوائده)، والبغوي في «شرح السنة» (١/ ٢٧٥ - ٢٧٦) رقم (١٢٩)، والبيهقي في «الآداب» رقم (١١٨٨)، والخطيب في «الرحلة» (٧٧ - ٧٨)، وابن عبد البر في الجامع رقم (١٦٩، ١٧٠، ١٧١، ١٧٢) عن أبي الدرداء مرفوعًا: «من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا … »، وفيه: «إن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينار ولا درهمًا، وأورثوا العلم؛ فمن أخذه أخذ بحظ وافر». وفي بعض أسانيده ضعف وبعضها حسن في الشواهد وللحديث شواهد يتقوى بها. قال ابن حجر في «الفتح» (١/ ١٦٠): «قال ابن حبان عقب الحديث في هذا الحديث بيان واضح أن العلماء الذين لهم الفضل الذي ذكرناه، هم الذين يعلمون علم النبي ﷺ دون غيره من سائر العلوم؛ ألا تراه يقول: العلماء ورثة الأنبياء والأنبياء لم يورثوا إلا العلم، وعِلْمُ نبينا ﷺ: سنته، فمن تَعرَّى عن معرفتها؛ لم يكن من ورثة الأنبياء». (٤) كذا في مطبوع «الأذكار»، وفي الأصل: «هذه»!