داود السجستاني صاحب «السنن» ويقول: أخرج لي لسانك الذي تحدث به عن (١) رسول الله ﷺ، لأقبله فيُقبله» (٢). اهـ. وأخرج الشيخ نصر المقدسي في كتاب «الحجة على تارك المحجة»(٣) بسنده عن الإمام أحمد بن حنبل أنه قيل له: هل لله في الأرض أبدال؟ قال: نعم، قيل: من هم؟ قال: إن لم يكن أصحاب الحديث هم الأبدال فما أعرف أبدالًا (٤). اهـ.
وللحافظ أبي عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الصُّوري رحمه الله تعالى:
عاب قوم علم الحديث وقالوا … هو علم طلابه جُهّال
عدلوا عن محجة العلم لما … دق عنهم فهم العلوم ومالوا (٥)
إنما العلم (٦) يا أخي كتاب الله … لا هوة به ولا إشكال (٧)
ثم من بعده حديث رسول اللـ … ـه قاض يفضي إليه المال
وطريق الآثار تعرف بالنقل … وللنقل فأعلمنه (٨) رجال
همهم نقله ونفي (٩) الذي قد … وضَعَتْه عصابة ضلال
لم ينوا (١٠) فيه جاهدين ولم تقطعهم (١١) … عن طلابه الأشغال (١٢)
وقضوا لذة الحياة اغتباطًا … بالذي حرروه منه وقالوا (١٣)
(١) في مطبوع «الأذكار»: «تحدث به حديث». (٢) انظر: «مقدمة إملاء المعالم» (٨/ ١٥٣ - مع «معالم السنن»). «التقييد» لابن نقطة (٢٨٢)، «تهذيب الكمال» (١١/ ٣٦٦)، «وفيات الأعيان (٢/ ٤٠٤ - ٤٠٥)، «السير» (١٣/ ٢١٣) «الأذكار» (٢/ ٦٥٨، ط. الغرباء)، وبذل المجهود» (ص ٨٧ - ط الجيلاني) للسخاوي. (٣) انظر: «الحجة على تارك المحجة (١/ ١١٣ - مختصره). (٤) أخرجه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص ٥٠) وعنه ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد» (ص ٢٣٥) وفي إسناده علي بن إبراهيم أبو الحسن؛ قال الذهبي في «الميزان»: «رافضي جلد»، وأورده السيوطي في رسالته الخبر الدال على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدال المطبوعة ضمن «الحاوي للفتاوى» (٢/ ٢٥٧). (٥) كذا في مطبوع «تاريخ دمشق»، وفي الأصل: «وقالوا»! (٦) في مطبوع «تاريخ دمشق»: «الشرع». (٧) في مطبوع «تاريخ دمشق»: «لا مرية ولا اتكال». (٨) في مطبوع «تاريخ دمشق»: «فأعلمته». (٩) في مطبوع «تاريخ دمشق»: «وبقي». (١٠) كذا في مطبوع «تاريخ دمشق»، وفي الأصل: «يلوا»! (١١) في مطبوع «تاريخ دمشق»: «يقطعهم». (١٢) في مطبوع «تاريخ دمشق»: «الاشتغال». (١٣) في مطبوع «تاريخ دمشق»: «بالذي قد حووه منه ونالوا».