للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنها:

وَمَنْ يَقُلِ سُنَّاتِ الرَّسُولِ فَإِنَّهُ … يُعَذِّبُ فِي الدُّنْيا وفِي فِتْنَةِ القَبْرِ

وَيَسْأَلُهُ فِيهِ نَكِيرٌ ومُنْكَرٌ … وَمَا مِنْ جَوَابٍ عِنْدَهُ غَيرَ لَا أَدْرِي

وَذِي سُنَّةُ الجَبَّارِ في كُلِّ مَنْ غَدًا … يُحَارِبُ دِينَ اللَّهِ فِي السِّرَّ والجَهْرِ

أَلَمْ تَدْرِ أَنَّ اللهَ نَاصِرُ دِينه … ومُوقِعُ أَهْل البَغْيِ فِي دَارَةِ (١) الخُسْرِ

وكَمْ قَدْ سَعَى سَاعِ لإِطْفَاءِ نُورِهِ … بِكَيْدٍ فَرَدَّ اللهُ كَيْدَهُ في النَّحْرِ

وَتَنْصُرُ إِشْرَاكًا وَفِسْقًا وَبِدْعَةٌ … وَنَاصِرُ هَذِي (٢) خَاسِرٌ أَبَدَ الدَّهْرِ

دَعَا المُصْطَفَى قِدْمًا عَلَيْهِ بِلَعْنَةٍ … وَمَنْ يَلْعَن المُخْتَارُ فَهُوَ إِلَى شَرِّ

وَتَلْعَنُهُ الأَمْلَاكُ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةٍ … كَذَلِكَ أَهْلُ الْأَرْضِ فِي السَّهْلِ وَالوَعْرِ

ومنها:

وَمَا نَحْنُ إِلَّا خَادِمُونَ لِسُنَّةٍ … أَتَتْ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ذِي الفَتْحِ والنَّصْرِ

وخَادِمُ سُنَّاتِ الرَّسُولِ حَيَاتَهُ … كَخَادِمِهَا مِنْ بَعْدِ مَا صَارَ فِي الْقَبْرِ

وَمَا غَابَ إِلَّا شَخْصُهُ عن عُيُونِنَا … وَأَنْوَارُهُ تَبْقَى إِلَى الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ

فَيَا مُبْغِضِي هَذِي النَّبِيِّ أَلَا ابْشِرُوا … بِخَزْي على خِزْيِ وَقَهْرٍ عَلى قَهْرِ

سَلَكْتُمْ سَبِيلًا قد قَفَاهَا إِمَامُكُمْ … أَبُو جَهْل المَقْصُومُ فِي مُلْتَقَى بَدْرِ

وَعَاقِبَةُ المَتْبُوعِ حَتْمٌ لِتَابِعِ … كما لَزِمَ الإِحْرَاقُ لِلْقَابِضِ الجَمْرِ

فَإِنْ أَنْتُمُ كَذَّبْتُمُ بِوَعِيدِهِ … فَكَمْ كَذَّبْت مِنْ قَبْلِكُمْ أُمَمُ الكُفْرِ

فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ سَوْطَ نِقْمَةٍ … فَصَارُوا أَحَادِيثَ المُقِيمِينَ وَالسَّفْرِ

فَيَا رَبِّ هَلْ إِلَّا بِكَ النَّصْرُ يُرْتَجَى … عَلَيْهِمْ إِلَيْكَ الْأَمْرُ فِي العُسْرِ وَاليُسْرِ

قَلَوْا سُنَّةَ المُخْتَارِ يَبْغُونَ مَحْوَهَا … وَكَادُوا لَهَا فَاجْعَلْ لَهُمْ كَيْدَهُمْ يَفْرِي

هُمُ اسْتَضْعَفُونَا اليَوْمَ مِنْ أَجْلِ أَنَّنَا … قَلِيلٌ وقَدْ يَعْلُو القَلِيلُ عَلَى الكُثْرِ

وَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ (٣) اللهِ قَائِمًا … وَأَعْدَاؤُهُ لِلبَغْيِ مِنْ جَهْلِهَا تَجْرِي

وَإِدْرَاكُ إِحْدَى الحُسْنَيَيْنِ مُحَقَّقٌ … لِمَنْ يَقْتَدِي بِالمُصْطَفَى مِنْ ذَوِي الْحِجْرِ


(١) في «ديوانه»: «هذا».
(٢) في مجلة «الجامعة الإسلامية»: «كاد»!!
(٣) الهلالان زيادة من بوخبزة على «ديوان» الهلالي.

<<  <  ج: ص:  >  >>