للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحديث السادس: روى أحمد والبخاري (١) عن عائشة أنها سألت رسول الله ، فقالت: إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: «إلى أقربهما منك بابًا».

وقوله تعالى: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، وصية بالأرقاء؛ لأن الرقيق ضعيف الحيلة (٢)، أسير في أيدي الناس، ولهذا ثبت أن رسول الله جعل يوصي أمته في مرض الموت يقول: «الصلاة الصلاة، وما ملكت أيمانكم» (٣)، فجعل يرددها حتى ما يفيص بها لسانه. وقال الإمام أحمد بسنده عن المقدام بن معد يكرب قال: قال رسول الله : «ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة، وما أطعمت زوجتك فهو لك صدقة، وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة» (٤)، ورواه النسائي من حديث بقية، وإسناده صحيح، ولله الحمد. وعن عبد الله بن عمرو أنه قال لقهرمان له: هل أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال: لا، قال: فانطلق فأعطهم، فإن رسول الله قال: «كفى المرء إثمًا أن يحبس عمن يملك قوتهم». رواه مسلم (٥). وعن أبي هريرة عن النبي قال: «للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق»، رواه مسلم (٦). وعن أبي ذر عن النبي ، قال: «هم إخوانكم (٧)،


(١) أخرجه أحمد (٦/ ١٧٥)، والبخاري (٢٢٥٩)، وأبو داود (٥١٥٥) وغيرهم.
(٢) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «الجنبة».
(٣) أخرجه ابن ماجه (٢٦٩٧)، والنسائي في «الكبرى» (٧٠٩٤ - ٧٠٩٧)، وأحمد (٣/ ١١٧)، وعبد بن حميد (٢١١٤)، وابن سعد (٢/ ٣٥٢)، والطحاوي في «المشكل» (٣٢٠٠ - ٣٢٠٢)، وأبو يعلى (٢٩٣٣، ٢٩٩٠)، وصححه ابن حبان (١٤/ ٦٦٠٥)، والحاكم (٣/ ٥٧)، والبيهقي في «الدلائل» (٧/ ٢٠٥)، وفي «الشعب» (٨٥٥٢) من حديث أنس، وحسن إسناده البوصيري في «الزوائد» (٢/ ٣٦١)؛ والحديث صحيح. و «يفيص» بالصاد غير معجمة، خلافًا لما في الأصل، ومعناه ما يبين كلامه، أفاده البغوي في «شرح السنة» (٩/ ٣٥٠).
(٤) أخرجه أحمد (٤/ ١٣١)، والنسائي في «الكبرى» (٩١٨٥، ٩٢٠٤)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٨٢، ١٩٥)، والطبراني في (الكبير) (٢٠/ ٦٣٤)، وفي «مسند الشاميين» (١١٢٤)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٤/ ١٧٩)، وأبو نعيم (٩/ ٣٠٩) وفي «ذكر تاريخ أصبهان» (٢/ ٧٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥/ ٥١٧). والحديث حسن، وانظر: «مجمع الزوائد» (٣/ ١١٩).
(٥) أخرجه مسلم (٩٩٦).
(٦) أخرجه مسلم (١٦٦٢).
(٧) بعدها في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «خولكم».

<<  <  ج: ص:  >  >>