للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحديث الرابع: قال الإمام أحمد (١) بسنده عن المقداد بن الأسود يقول: قال رسول الله لأصحابه: «ما تقولون في الزنا؟» قالوا: حرام، حرمه الله ورسوله، وهو حرام إلى يوم القيامة، فقال رسول الله : «لأن يزني الرجل بعشر نسوة، أيسر عليه من أن يزني بحليلة جاره»، قال: «ما تقولون في السرقة؟» قالوا: حرمها الله ورسوله، فهي حرام إلى يوم القيامة، قال: «لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات، أيسر عليه من أن يسرق من جاره». تفرد به أحمد، وله شاهد في «الصحيح» (٢) من حديث ابن مسعود: قلت: يا رسول الله! أيُّ الذنب أعظم؟ قال: «أن تجعل لله ندًا وهو خلقك»، قلت: ثم أي؟ قال: «أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك»، قلت: ثم أي؟ قال: «أن تزاني حليلة جارك» (٣).

الحديث الخامس: قال أبو بكر البزار (٤) بسنده عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله : «الجيران ثلاثة: جار له حق واحد، وهو أدنى الجيران حقًا، وجار له حقان، وجار له ثلاثة حقوق، وهو أفضل الجيران حقًا، فأما الجار الذي له حق واحد، فجار مشرك لا رحم له، له حق الجوار، وأما الجار الذي له حقان، فجار مسلم، له حق الإسلام وحق الجوار، وأما الذي له ثلاثة حقوق، فجار مسلم ذو رحم، له حق الجوار، وحق الإسلام، وحق الرحم».


(١) أخرجه أحمد (٦/ ٨)، والبخاري في الأدب المفرد (١٠٣)، و «التاريخ الكبير» (٨/ ٥٤)، والبزار في «مسنده» (٦/ ٢١١٥)، والطبراني في «الكبير» (٢٠/ رقم ٦٠٥)،
و «الأوسط» (٦/ ٦٣٣٣)، والبيهقي في «الشعب» (٧/ ٩٥٥٢) وإسناده قوي، وقال المنذري
في «الترغيب» (٣/ ٢٧٩، ٣٥٢)، والهيثمي في «المجمع (٨/ ١٦٨): «رجاله ثقات».
(٢) في مطبوع تفسير ابن كثير»: «الصحيحين».
(٣) أخرجه البخاري (٤٤٧٧)، ومسلم (٨٦).
(٤) هو في كشف الأستار (٢/ رقم ١٨٩٦) وفي مختصر الزوائد لابن حجر (٢/ ١٨٠٤)،
وهو عند الأصفهاني في «الترغيب» (٨٧٠)، وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٨/ ١٦٧) وقال: «رواه البزار عن شيخه عبد الله بن محمد الحارثي وهو وضاع». وبه أعله
ابن حجر فقال: «الحارثي متهم، فإسناده واه بمرّة. لكنه عند أبي نعيم في الحلية» (٥/ ٢٠٧) من غير طريق الحارثي، ولكن فيه عطاء الخراساني ضعيف. والحسن لم يسمع من
جابر، فإسناده ضعيف. وله شواهد لا يفرح بها، انظرها عند ابن عدي (٦/ ٢٩٢)، وهناد
في «الزهد» (١٠٣٦)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٢٣٧)، والبيهقي في
«الشعب» (٩٥٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>